مقالات وتقارير

سياسة القتل عبر الهاتف في غزة.. دقيقة واحدة تفصل المواطنين عن الموت

طه اللدعة – غزة | شبكة إرادة الإعلامية

يتبع الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، وفق شهادات متداولة، أسلوبًا يتمثل في الاتصال بأشخاص يُقال إنهم مستهدفون، وإبلاغهم بأن أمامهم دقيقة واحدة فقط قبل استهدافهم، في مشهد يثير الخوف والذعر بين المواطنين

ورُصدت مؤخرًا حالات داخل القطاع، كان آخرها أمس، عندما تلقى أحد المواطنين اتصالًا هاتفيًا أثناء خروجه برفقة شقيقته لشراء بعض الحاجيات، أُبلغ خلاله بأن أمامه دقيقة واحدة فقط، قبل أن يقول له المتصل: «سنقصفك الآن».

وعلى الفور، خرج المواطن مسرعًا إلى الشارع في محاولة للنجاة، لكنه تعرّض للاستهداف، وفقًا للرواية المتداولة عن الحادثة.

وتثير هذه الممارسات حالة من الخوف والقلق بين المواطنين في غزة، الذين باتوا يعيشون في حالة من الترقب والحذر المستمرين، وسط مخاوف من أن تتحول هذه الاتصالات إلى وسيلة إضافية لنشر الذعر بينهم

ويصف مواطنون هذه الممارسة بأنها «سياسة قذرة»، في وقت يؤكد فيه سكان القطاع أنهم يواجهون الموت بوسائل وطرق مختلفة، وسط استمرار المخاطر التي تهدد حياتهم في مختلف مناطق غزة.

وتثير هذه الحوادث تساؤلات بشأن طبيعة هذه الاتصالات، ومدى ما تتيحه من فرصة حقيقية للنجاة، في ظل الظروف الميدانية شديدة الخطورة التي يعيشها سكان القطاع، حيث لا يعني تلقي تحذير مسبق بالضرورة توافر مكان آمن يمكن اللجوء إليه

وبين رنين الهاتف والخوف من القصف، يعيش المواطنون حالة من الترقب والقلق، وسط مخاوف من أن تتحول هذه الاتصالات إلى مصدر إضافي للرعب النفسي، في وقت يواجه فيه السكان تهديدات مستمرة لحياتهم