Uncategorizedمقالات وتقارير

بتسيلم: مشروع إسرائيلي متسارع لمحو الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية

رام الله – شبكة إرادة الإعلامية | 14 سبتمبر 20

حذّر مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة «بتسيلم»، في تقرير جديد، من تصعيد متسارع في السياسات والممارسات الإسرائيلية التي تستهدف مقومات الحياة والوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، معتبراً أنها تندرج ضمن «مشروع محو» شامل للوجود الفلسطيني.

وأوضح التقرير، الذي يستند إلى أكثر من ألفي إفادة لفلسطينيين وثّقها المركز منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى جانب عقود من توثيق الانتهاكات، أن ما يجري في الضفة الغربية لا يمكن اعتباره سلسلة أحداث منفصلة، بل منظومة متكاملة تهدف إلى تفكيك الظروف التي تتيح للفلسطينيين مواصلة وجودهم، بالتزامن مع توسيع السيطرة والاستيطان.

وأشار «بتسيلم» إلى خمسة محاور رئيسية لما وصفه بـ«مشروع المحو»، تشمل: العنف وبث الرعب، تقييد الحركة، الخنق الاقتصادي، التدمير السياسي والاجتماعي، والتطهير العرقي والاستيلاء على الحيّز

وبحسب التقرير، شهدت هذه السياسات تصعيداً منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية أواخر عام 2022، وتفاقمت بصورة أكبر منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، مع اتساع التعاون بين المؤسسات الرسمية والجيش والمستوطنين والميليشيات المسلحة التابعة لهم.

ولفت التقرير إلى توسع المستعمرات والبؤر الاستعمارية والمزارع، ونقل الأراضي والموارد إلى السيطرة الإسرائيلية، إلى جانب استخدام أنظمة التخطيط والقوانين والبنى التحتية والميزانيات لتعزيز الوجود الاستيطاني وتضييق الخناق على التجمعات الفلسطينية.

كما ربط «بتسيلم» بين ما يحدث في الضفة الغربية والحرب على قطاع غزة، مشيراً إلى انتقال ممارسات عسكرية إلى الضفة، من بينها القصف الجوي والتدمير الواسع للبنية التحتية والتهجير الجماعي وتشديد استخدام القوة

وفي الجانب القانوني، وصف التقرير النظام الإسرائيلي في الضفة الغربية بأنه «نظام أبارتهايد»، مشيراً إلى أن بعض الممارسات قد تشكل، بحسب الظروف، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

ودعا المركز إلى تغيير بنيوي ينهي السيطرة العسكرية ونظام الفصل العنصري، وضمان الحقوق الفردية والجماعية والسياسية المتساوية للفلسطينيين، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات لمنع استمرار الانتهاكات وحماية الفلسطينيين

وشدد التقرير على أن أي حل سياسي مستقبلي يجب أن ينطلق من الاعتراف بالفلسطينيين كشعب يتمتع بحقوق جماعية وحق في تقرير المصير، وليس التعامل معهم كسكان يخضعون للسيطرة أو الإدارة.