هآرتس تكشف حملة إسرائيلية سرية لمقاطعة قطر توقفت بعد شهر دون تفسير
كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن حملة دعائية إسرائيلية سرية استهدفت قطر خلال الأسابيع الأولى من الحرب على قطاع غزة، وشارك فيها نحو 30 مستشارًا سياسيًا واستراتيجيًا وخبيرًا في التأثير والإعلان والحرب النفسية.
وبحسب الصحيفة، هدفت الحملة إلى إطلاق دعوة دولية لمقاطعة قطر، عبر اتهامها بتمويل حركة حماس، ومحاولة الضغط عليها لدفعها إلى المساهمة في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، إلى جانب التأثير في مشرعين وصحافيين وناشطين في الولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى
وأُنشئت مجموعة عبر تطبيق “واتساب” ضمت مستشارين ومديري حملات وخبراء إعلام وتأثير، كما أُعدت مواد دعائية وأوراق موقف وفيديوهات، وأُنشئ موقع إلكتروني وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، فيما عمل عدد كبير من المشاركين بصورة تطوعية
وأشارت “هآرتس” إلى أن الحملة لم تحقق انتشارًا يُذكر، إذ لم تستقطب صفحة “فيسبوك” متابعين، ولم يُنشر محتوى على حسابها في منصة “إكس”، بينما حصدت ثلاثة مقاطع على “يوتيوب” مشاهدات محدودة، قبل أن تتوقف الحملة بعد نحو شهر ويُغلق موقعها الإلكتروني.
وبحسب التقرير، فوجئ عدد من المشاركين بإنهاء المشروع، ولم يتلقوا تفسيرًا واضحًا لأسباب توقفه أو معلومات بشأن مصادر تمويله
كما كشفت الصحيفة عن تداخل بين المبادرة المدنية المناهضة لقطر ومشاريع تأثير ودعاية إسرائيلية أخرى ظهرت خلال الحرب، مشيرة إلى أن وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية استثمرت مبالغ كبيرة في عمليات رصد وتأثير دولية، بعضها سري.
وربطت “هآرتس” الحملة كذلك بحالة الفوضى التي سادت الأيام الأولى للحرب، عندما بادر عاملون في قطاع التكنولوجيا ومستشارون وخبراء إلى إنشاء مشاريع دعائية واستخبارية لمواجهة الحملات المؤيدة للفلسطينيين وحماس، قبل أن يجري لاحقًا تنظيم جزء من هذه الأنشطة ضمن أطر حكومية إسرائيلية
ولم تتلقَّ الصحيفة، وفق التقرير، ردودًا من الجهات والأشخاص الذين وردت أسماؤهم بشأن تفاصيل الحملة وأسباب توقفها.
