واللا: إسرائيل تتجنب استهداف مسؤولين مدنيين في غزة وتواصل اغتيال قادة حماس
أفاد الصحفي الإسرائيلي أمير بوخبوط، في تقرير نشره موقع «واللا»، بأن الجيش الإسرائيلي يتبع سياسة تقضي بتجنب استهداف رؤساء البلديات وكبار المسؤولين في الأجهزة الحكومية والمدنية التابعة لحركة حماس، خشية انهيار المنظومة الإدارية في قطاع غزة وما قد يترتب على ذلك من فوضى مدنية تضطر إسرائيل إلى التعامل مع تداعياتها.
وبحسب التقرير، ترى مصادر عسكرية إسرائيلية أن منظمات الإغاثة الدولية غير قادرة على تولي مهام الإدارة المدنية أو سد الفراغ الذي قد ينجم عن انهيار المؤسسات الإدارية في القطاع، في ظل رفض الحكومة الإسرائيلية عودة السلطة الفلسطينية إلى إدارة غزة، واستمرار البحث عن جهة بديلة لتولي هذه المسؤولية مستقبلًا
في المقابل، أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك» يواصلان تنفيذ عمليات اغتيال مركزة تستهدف عناصر وقادة الجناح العسكري لحركة حماس، بمعدل يتراوح بين عمليتين وثلاث عمليات يوميًا
ووفقًا للمصادر الإسرائيلية، تستهدف هذه العمليات أشخاصًا شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى جانب عناصر تتهمهم إسرائيل بالعمل على إعادة بناء القدرات العسكرية للحركة.
وأضاف التقرير أن فاعلية عمليات الاغتيال ارتفعت نتيجة التطور في قدرات جمع المعلومات الاستخبارية خلال العام الماضي، ولا سيما من خلال المصادر البشرية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الاستخبارات العسكرية وجهاز الشاباك ومركز النيران في القيادة الجنوبية وسلاح الجو
ولفت التقرير إلى تراجع القدرات العسكرية لحماس نتيجة تقلص شبكة الأنفاق والمخابئ، ونقص القادة الميدانيين ذوي الخبرة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى استمرار جهود الحركة لإعادة بناء قدراتها الاستخبارية، بما يتيح لها رصد تحركات الجيش الإسرائيلي داخل القطاع وعلى امتداد ما يُعرف بـ«الخط الأصفر».
ورغم الضغوط العسكرية، ذكر التقرير أن حماس لا تزال تدير عددًا من القطاعات الحيوية في قطاع غزة، تشمل الاقتصاد والأمن الداخلي والطاقة والتعليم والصحة والبلديات، مستندة إلى إجراءات أمنية وآليات للجباية المالية للحفاظ على نفوذها
ووفقًا للتقرير، قررت إسرائيل في المرحلة الحالية استبعاد كبار المسؤولين المدنيين من بنك أهدافها، بالتوازي مع تطوير أساليب تنفيذ عمليات الاغتيال داخل المناطق المأهولة، بهدف الحد من الأضرار الجانبية
وتعكس هذه السياسة، بحسب ما أورده التقرير، محاولة إسرائيل الموازنة بين مواصلة استهداف القدرات العسكرية لحماس وتجنب انهيار المنظومة الإدارية والمدنية في قطاع غزة، في ظل غياب تصور واضح بشأن الجهة التي يمكن أن تتولى إدارة القطاع مستقبلًا
