أخبار عاجلةمقالات وتقارير

«حماس» تنفي مزاعم رفض نزع السلاح وتكشف تفاصيل رسالة للوسطاء بشأن تعثر المفاوضات

شبكة إرادة

كشفت صحيفة «الشرق الأوسط» عن رسالة أرسلتها حركة «حماس» إلى الوسطاء، فيما نفى قيادي في الحركة صحة ما أوردته القناة 13 العبرية بشأن رفض الحركة نزع السلاح.وقال مصدر قيادي في «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن الأنباء المتداولة حول ذلك “عارية عن الصحة تماماً”، موضحاً أن الحركة أرسلت مؤخراً وثيقة إلى الوسطاء تناولت الخروقات الإسرائيلية وموقف الحركة من حالة الجمود السياسي، في ظل ما وصفته بالمواقف السلبية لحكومة بنيامين نتنياهو تجاه مقترحات الوسطاء وخريطة الطريق التي طرحها «مجلس السلام» عبر ممثله الأعلى في غزة نيكولاي ملادينوف.وأشار المصدر إلى أن الجولة التفاوضية التي كان من المقرر عقدها قبل عيد الأضحى تأجلت إلى ما بعد العيد، دون تحديد موعد رسمي حتى الآن، لافتاً إلى أن وفداً من قيادة الحركة يستعد لزيارة القاهرة بدعوة مصرية خلال الأيام المقبلة بعد استكمال الترتيبات اللازمة.وبحسب الصحيفة، فإن «حماس» أرسلت الوثيقة إلى الوسطاء في مصر، مع نسخة إلى قطر وتركيا، ومنها جرى نقلها إلى جهات أخرى بينها «مجلس السلام» والإدارة الأميركية.وأوضحت الوثيقة، المؤرخة في 20 أيار/مايو الجاري، أن الجهود التي بذلها الوسطاء خلال جولات التفاوض الأخيرة في القاهرة وإسطنبول ساهمت في تقليص الفجوات، إلا أن “الإجراءات الإسرائيلية وتوسيع العدوان والاغتيالات واستهداف الفلسطينيين والوفد المفاوض وعائلاتهم” خلقت بيئة سلبية أثرت بشكل مباشر على مسار المفاوضات.وانتقدت «حماس» في الوثيقة الإحاطة التي قدمها ملادينوف أمام مجلس الأمن مؤخراً، معتبرة أنها حملت “مضامين مغلوطة” وحملت الحركة مسؤولية تعطيل المفاوضات، مؤكدة التزامها الكامل بما ورد في اتفاق شرم الشيخ، وأن إسرائيل هي الطرف الذي يعرقل تنفيذ التفاهمات ويقوض جهود الوسطاء.وأكدت الوثيقة التزام «حماس» والفصائل الفلسطينية بمسار التفاوض، والعمل على طرح أفكار تساهم في تجاوز حالة الانسداد السياسي، مع التشديد على أهمية تعزيز التعاون مع الوسطاء للوصول إلى مقاربات معقولة تفضي إلى تقدم في المفاوضات.وطالبت الحركة الوسطاء بالضغط على إسرائيل لوقف ما وصفته بالانتهاكات اليومية للاتفاق، والتي تعيق إنجاز الملفات المطروحة.كما أشارت الوثيقة إلى أن إسرائيل نفذت عملية اغتيال بحق قائد «كتائب القسام» عز الدين الحداد، خلال فترة المشاورات للوصول إلى صيغة مناسبة لعرضها على الوسطاء، معتبرة أن ذلك أدى إلى تعطيل التواصل والتشاور الداخلي.وأعربت «حماس» عن أملها في استئناف التواصل مع الوسطاء خلال الأيام المقبلة للوصول إلى صيغة مناسبة لاستكمال عملية التفاوض.وذكرت «الشرق الأوسط» أن خريطة الطريق المطروحة تهدف إلى استكمال ما تبقى من المرحلة الأولى بالتوازي مع التفاوض على المرحلة الثانية، إلا أن الخلافات بين الطرفين، خاصة اشتراط حكومة نتنياهو الحصول على وثيقة موقعة بشأن نزع سلاح غزة، أعادت تعقيد مسار الاتفاق وأعاقت التقدم فيه، إلى جانب منع إدخال لجنة إدارة غزة لتولي مهامها داخل القطاع.