تقرير: الاحتلال يوظف الآثار والسياحة الاستيطانية لفرض السيطرة على أراضي الضفة
قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمل على تحويل المواقع الأثرية الفلسطينية إلى أداة لتعزيز الاستعمار والاستيلاء على الأراضي، عبر خطط تستهدف السيطرة على التراث الفلسطيني وإعادة صياغة الرواية التاريخية للمكان بما يخدم المشروع الاستيطاني
وأوضح التقرير الأسبوعي للمكتب أن الاحتلال يواصل تنفيذ مشاريع لتطوير البنية التحتية السياحية في المستوطنات، بالتزامن مع إجراءات تهدف إلى نقل صلاحيات إدارة الآثار في الضفة الغربية إلى جهات إسرائيلية، بما يمنحها قدرة أوسع على التحكم بالمواقع الأثرية والأراضي المرتبطة بها.
وأشار التقرير إلى مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون لإنشاء ما يسمى “سلطة آثار يهودا والسامرة”، تتبع لوزارة التراث الإسرائيلية، وتمنح صلاحيات تشمل إدارة الحفريات والمواقع الأثرية في مناطق بالضفة الغربية، إضافة إلى إمكانية الاستيلاء على أراضٍ بحجة حماية التراث.
وبيّن أن حكومة الاحتلال أقرت خطة بمئات ملايين الشواقل لتطوير مواقع ومراكز تراثية وسياحية في الضفة، من بينها مشروع تحويل موقع مطار القدس الدولي التاريخي في قلنديا إلى مركز يحمل طابعاً أيديولوجياً، بهدف تغيير هوية المكان وطمس الذاكرة الفلسطينية المرتبطة به.
كما حذر التقرير من مخططات تستهدف أكثر من 140 موقعاً أثرياً وخربة تاريخية في محافظة الخليل، عبر إعادة تصنيفها ضمن خرائط إسرائيلية تمهيداً لإخضاعها لسياسات التهويد والسيطرة
ولفت إلى أن الاحتلال يواصل كذلك تعزيز ما وصفه بـ”السياحة الاستعمارية” من خلال دعم بناء الفنادق والمنشآت السياحية في المستوطنات، إلى جانب مشاريع تهويد مواقع أثرية وطبيعية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بما فيها سبسطية وشمال القدس.
وأضاف التقرير أن سياسات الاستيطان خلال السنوات الأخيرة شملت إقامة بؤر استيطانية جديدة، وتهجير تجمعات فلسطينية، والاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي، إضافة إلى شق طرق تخدم المستوطنات وتعمل على تكريس السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية
