ترامب يوقف خطة إسرائيلية لشن هجمات واسعة على إيران كانت تستهدف منشآت الطاقة والنووي
كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن إسرائيل أعدّت خطة لشن هجمات واسعة على إيران خلال تشرين الأول/أكتوبر الجاري، تستهدف محطات الطاقة والمنشآت النووية والبنية التحتية المدنية ومواقع تابعة للنظام الإيراني، قبل أن يقرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف تنفيذها، وسط معارضة أميركية لاستئناف الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي.
وبحسب الصحيفة، استناداً إلى ثلاثة مصادر مطلعة، كان من المقرر تنفيذ الهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع في 10 تشرين الأول/أكتوبر، على أن تكون أكثر كثافة من الهجمات التي نُفذت خلال عملية «الأسد الصاعد». وشملت الخطة إعداد قاعدة بيانات جديدة للأهداف، تضم منشآت مدنية لم تُستهدف سابقاً، بهدف زيادة الضغط على طهران في ظل تعثر المفاوضات.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير أميركية بأن وزارة الدفاع الأميركية قدمت خلال الأشهر الماضية خمس خطط لعمليات جوية تستهدف إيران وجماعة الحوثيين في اليمن، تضمنت تصورات لعملية مشتركة مع سلاح الجو الإسرائيلي تستمر ثلاثة أيام، وتستهدف منظومات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ومنشآت الطاقة ومقار الحرس الثوري الإيراني ومراكز القيادة والسيطرة التابعة له.
ووفقاً للمحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت» رون بن يشاي، كانت إسرائيل على علم بجدية دراسة ترامب لهذه الخطط، التي ناقشها مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، فيما تلقى الجيش الإسرائيلي تعليمات بالاستعداد لاحتمال استئناف المواجهة خلال أيام، وربما ساعات، قبل أن يقرر الرئيس الأميركي عدم المضي في تنفيذ الهجمات
وأشارت التقارير إلى أن مسؤولين كباراً في البيت الأبيض، بقيادة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عقدوا اجتماعاً في منتجع كامب ديفيد مطلع تشرين الأول/أكتوبر لمراجعة الخطط العسكرية، وسط تقديرات بأن الضربات الجوية لن تؤدي بالضرورة إلى إسقاط النظام الإيراني أو تغيير مواقفه.
كما أخذ المسؤولون الأميركيون في الحسبان مخاطر الرد الإيراني المحتمل، بما في ذلك استهداف منشآت النفط والغاز في دول حليفة لواشنطن، وتوسيع الهجمات لتشمل إسرائيل والأردن، فضلاً عن استنزاف مخزون الجيش الأميركي من الصواريخ الاعتراضية والأسلحة الدقيقة مرتفعة التكلفة
وشملت المخاوف أيضاً احتمال إغلاق إيران مضيق هرمز باستخدام الطائرات المسيّرة والزوارق السريعة، إلى جانب تهديدات باستهداف كابلات الاتصالات البحرية المارة عبر مضيقي هرمز وباب المندب، والتي تمثل جزءاً أساسياً من البنية التحتية للاتصالات والإنترنت في الشرق الأوسط وآسيا
ورغم وقف الخطة، ظل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى لأسابيع، فيما أكد رئيس أركانه إيال زامير استمرار الاستعداد على مختلف الجبهات.
وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي قولها إن إيران تمر بوضع بالغ السوء عسكرياً واقتصادياً، مؤكدة أن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً عليها قبل انتخابات التجديد النصفي.
ولم يرد مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية على طلبات «فايننشال تايمز» للتعليق، فيما امتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق على التقرير.
