تحذيرات من تطبيق انتخابي لليكود الإسرائيلي وسط مخاوف من انتهاك خصوصية الناخبين
أثار تطبيق إلكتروني جديد طوره حزب الليكود الإسرائيلي، استعداداً لانتخابات عام 2026، جدلاً بشأن احتمال استخدامه لجمع معلومات عن هوية الناخبين وتوقيت وصولهم إلى صناديق الاقتراع، في خطوة قد تتعارض مع قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي يحظر جمع هذه البيانات.
وقدم دافيد ريختر، المسؤول السابق عن مجال الحوسبة في مقر الليكود، إفادة إلى المحكمة العليا والمستشارة القضائية للحكومة، الأحد، حذّر فيها من إمكانية استخدام تطبيق «انتصار 2026» لتتبع معلومات مرتبطة بالناخبين، مستنداً إلى آليات عمل التطبيق وإمكانية ربط البيانات بهويات المصوتين.
وبحسب إفادة ريختر، طلب الحزب من ناشطيه تثبيت التطبيق على هواتفهم وتسجيل أسماء أشخاص يُحتمل أن يصوتوا لليكود، بعد أيام من صدور قرار قضائي يحظر نقل معلومات عن هوية الناخبين وتوقيت وصولهم إلى مراكز الاقتراع.
وأشار إلى أن وجود مندوبي الحزب داخل مراكز الاقتراع، وامتلاكهم معلومات الاتصال الخاصة بهم، قد يتيح ربط بعض البيانات بهويات الناخبين وأوقات تصويتهم، محذراً من صعوبة اكتشاف هذه الممارسات إذا جرى استخدام وسائل تقنية لا تترك أدلة واضحة
وتعود القضية إلى قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الصادر في 17 سبتمبر الماضي، والذي حظر نقل المعلومات المتعلقة بهوية الناخبين وتوقيت وصولهم إلى صناديق الاقتراع، عقب خلاف بشأن إجراءات مراقبة العملية الانتخابية.
كما حذّر ريختر من وجود ثغرات في الرقابة داخل مراكز الاقتراع، موضحاً أن مسؤولي اللجان لا يملكون صلاحية تفتيش الهواتف المحمولة، وأن نقل المعلومات قد يتم عبر روابط إلكترونية أو رسائل، وفقاً لما ورد في إفادته
واستند المسؤول السابق إلى تجربة تطبيق «إلكتور» الذي استخدمه الليكود في انتخابات سابقة، مشيراً إلى أن مخاوف أمنية مرتبطة باحتمال تعرضه لهجوم سيبراني إيراني دفعت إلى تطوير تطبيق بديل، وفق ما نقله موقع «زمان يسرائيل».
وتسلط القضية الضوء على التحديات التي تفرضها الأدوات الرقمية على خصوصية الناخبين، خصوصاً مع اعتماد الأحزاب على قواعد البيانات الإلكترونية لتحديد المؤيدين المحتملين وتشجيعهم على المشاركة في التصويت.
ولم تثبت التحذيرات الواردة في إفادة ريختر، بحد ذاتها، وقوع جميع الممارسات التي أشار إليها، فيما تتركز التساؤلات على مدى توافق استخدام التطبيق مع قرار المحكمة العليا، وما إذا كانت الجهات القضائية ستتخذ إجراءات إضافية لضمان حماية بيانات الناخبين خلال انتخابات 2026.
