الحكومة تطلق تحديث الاستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب المهني لتعزيز التشغيل وإعادة إعمار غزة
وأكد مصطفى أن تحديث الاستراتيجية يأتي في إطار الأولوية الوطنية لتطوير الموارد البشرية وتمكين الشباب والشابات من اكتساب المهارات اللازمة للعمل والإنتاج، وتوفير فرص العمل الكريم، مشدداً على أهمية التعليم والتدريب التقني والمهني في دعم التعافي الاقتصادي والتنمية وتعزيز الصمود، والاستعداد لإعادة إطلاق الاقتصاد الوطني رغم الظروف الميدانية والمالية والاقتصادية الصعبة
وأوضح أن الاستراتيجية المحدثة ستستند إلى أربعة محاور رئيسية، تتمثل في مواءمة المهارات مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز جودة التعليم والتدريب المهني وشموليته واستدامته، وتوسيع دور القطاع الخاص في تحديد المهارات المطلوبة وتصميم البرامج التدريبية وتوفير التدريب العملي، إلى جانب دعم التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة من خلال تأهيل الكوادر الفنية والمهنية اللازمة.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني لتصبح أداة مباشرة لتعزيز التشغيل والإنتاجية والابتكار والصمود الاقتصادي، والاستجابة لاحتياجات القطاعات الإنتاجية، لا سيما البناء والزراعة والطاقة المتجددة والتحول الرقمي والخدمات الأساسية، مع توسيع فرص الالتحاق أمام الشباب والنساء والفئات الأكثر هشاشة في مختلف أنحاء فلسطين
وأشار إلى أن إعادة إعمار قطاع غزة تتطلب توفير أعداد كبيرة من الكوادر الفنية والمهنية المؤهلة، بما يستدعي تعزيز دور مؤسسات التدريب في إعداد الشباب والعمال الفلسطينيين للمشاركة في إعادة البناء والتعافي واستعادة سبل العيش.
وأكد أن نجاح الاستراتيجية يتطلب مساراً وطنياً تشاركياً يقوم على أولويات واضحة وآليات تنفيذ واقعية ونتائج قابلة للقياس، مثمناً دعم حكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي في تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني في فلسطين
من جانبه، قال رئيس الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، رابح مرار، إن إطلاق عملية إعداد الاستراتيجية يمثل بداية لمسار وطني تشاركي لإعادة بناء منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني، بما يتلاءم مع احتياجات الاقتصاد الفلسطيني ومتطلبات سوق العمل، ويسهم في تعزيز فرص التشغيل والإنتاجية وريادة الأعمال.
وأوضح مرار أن الهيئة عملت خلال الأشهر السبعة الماضية على إعادة تفعيل دورها المؤسسي وتعزيز حوكمة القطاع وتنسيق الجهود بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين.
واستعرض عدداً من الإصلاحات التي جرى العمل عليها، أبرزها استكمال الإطار الوطني للمؤهلات الفلسطينية الذي أقره مجلس الوزراء، واعتماد الوثيقة المرجعية لمجالس المهارات القطاعية، والتحضير لإجراء مسح شامل لفجوات المهارات واحتياجات القطاع الصناعي.
وأضاف أن الهيئة تعمل بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والشركاء على تطوير الاستجابة لاحتياجات قطاع غزة، بما يشمل تقييم احتياجات مؤسسات التدريب من المعدات والتجهيزات والكوادر البشرية، وإعداد برامج مهارية ترتبط بمتطلبات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار
بدورها، أكدت ممثلة جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى فلسطين، آنكه شليم، أن إطلاق عملية تحديث الاستراتيجية يفتح نافذة للأمل في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون، مشيرة إلى تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والقيود المفروضة على حركة العمال ووصولهم إلى أماكن عملهم، والصعوبات التي تواجه أصحاب المشاريع والمؤسسات الاقتصادية والعمال في الحفاظ على استمرارية أعمالهم
وجددت شليم استعداد ألمانيا لتقديم خبراتها ومعارفها الفنية لدعم تطوير قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني، معربة عن تطلعها إلى تحقيق نتائج مثمرة من خلال التعاون مع الهيئة الوطنية والمؤسسات الحكومية وممثلي القطاع الخاص، بما يسهم في بناء مستقبل أفضل للشباب الفلسطيني
وتضمنت الفعالية عرضاً لأبرز نتائج تطوير الاستراتيجية الوطنية، أعقبه نقاش رفيع المستوى حول الرؤية والأولويات الوطنية والأهداف الاستراتيجية للتعليم والتدريب التقني والمهني، إضافة إلى بحث الخطوات المقبلة وآليات التنسيق بين الشركاء، بمشاركة ممثلين عن قطاع غزة عبر الاتصال المرئي.
