أخبار عربية ودولية

الانتخابات النصفية الأميركية.. معركة على الكونغرس واختبار لثقة الناخبين بالرئيس

تتجه الأنظار في الولايات المتحدة إلى الانتخابات النصفية المقررة يوم الثلاثاء المقبل، والتي يتنافس فيها المرشحون على جميع مقاعد مجلس النواب الأميركي البالغ عددها 435 مقعدًا، إلى جانب 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، في استحقاق سياسي مهم من شأنه تحديد موازين القوى داخل الكونغرس خلال المرحلة المقبلة

وتُجرى الانتخابات النصفية كل عامين، بالتزامن مع مرور عامين على بدء الولاية الرئاسية، إذ تنتهي مدة عضوية أعضاء مجلس النواب البالغة عامين، فيما تمتد ولاية أعضاء مجلس الشيوخ إلى ست سنوات، مع تجديد نحو ثلث مقاعد المجلس كل عامين.

ولا تقتصر أهمية هذه الانتخابات على اختيار أعضاء الكونغرس، بل تمثل اختبارًا لمدى رضا الناخبين الأميركيين عن أداء الرئيس وسياساته، وقدرتهم على منحه دعمًا سياسيًا إضافيًا أو إعادة تشكيل موازين القوى بما يحد من نفوذ إدارته.

وبالتزامن مع انتخابات الكونغرس، يتوجه الناخبون في عدد من الولايات لاختيار مسؤولين محليين وولائيين، وفقًا للمناصب المطروحة في كل ولاية.

وفي ولاية نيويورك، تشمل المنافسة مناصب حاكم الولاية ونائبه، والمراقب المالي، والمدعي العام، إلى جانب عدد من المقاعد التشريعية والقضائية، فضلًا عن التصويت على مقترحات واستفتاءات قد تتحول إلى قوانين في حال حصولها على موافقة الناخبين.

كما تشمل الانتخابات اختيار حكام 36 ولاية أميركية من أصل 50، وتبلغ مدة ولاية الحاكم أربع سنوات في معظم الولايات، باستثناء ولايتي فيرمونت ونيوهامبشير، حيث تستمر الولاية عامين.

ويتألف مجلس الشيوخ الأميركي من 100 عضو، موزعين على ثلاث مجموعات انتخابية، تضم مجموعتان منها 33 عضوًا لكل منهما، فيما تضم المجموعة الثالثة 34 عضوًا، بما يضمن تجديد جزء من المجلس كل عامين، والحفاظ على استمرارية عمل المؤسسة التشريعية.

ويخوض الحزبان الجمهوري والديمقراطي الانتخابات في ظل منافسة على السيطرة على غرفتي الكونغرس، إذ يمتلك الجمهوريون، وفق الأرقام الواردة في المعطيات الانتخابية، 218 مقعدًا في مجلس النواب مقابل 214 للديمقراطيين، مع وجود مقعدين شاغرين وعضو مستقل يصوت عادة إلى جانب الجمهوريين

ويحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكاسب إضافية لانتزاع الأغلبية في المجلس، فيما يحتفظ الجمهوريون كذلك بالأغلبية في مجلس الشيوخ، بواقع 53 مقعدًا مقابل 47 للديمقراطيين.

وفي حال تمكن الديمقراطيون من استعادة الأغلبية في مجلس النواب، يبرز اسم النائب عن ولاية نيويورك حكيم جيفريز مرشحًا محتملًا لتولي رئاسة المجلس، وهو من أبرز المناصب السياسية والتشريعية في الولايات المتحدة.

أما إذا نجح الجمهوريون في الاحتفاظ بأغلبيتهم، فستبقى رئاسة المجلس في أيديهم، مع إمكانية استمرار مايك جونسون في المنصب أو اختيار شخصية جمهورية أخرى

وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة، نظرًا إلى انعكاس نتائجها على قدرة الإدارة الأميركية على تمرير سياساتها وتشريعاتها، فضلًا عن تأثيرها في المشهد السياسي الداخلي خلال النصف الثاني من الولاية الرئاسية.