رضائي: تحذيرات من استهداف إسرائيل لتركيا والسعودية بعد إيران
أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، أنه تلقى تحذيرات من وزير الدفاع السعودي بشأن مخططات إسرائيلية محتملة لاستهداف تركيا بعد إيران، ثم الانتقال لاحقًا إلى استهداف السعودية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من اتساع رقعة المواجهة
وقال رضائي، في تصريحات على هامش الاجتماع الرباعي الذي استضافته العاصمة الإيرانية طهران مؤخرًا، إن ممثلين عن السعودية وتركيا وباكستان حذروا من نوايا إسرائيلية لتوسيع نطاق الهجمات لتشمل دولًا إسلامية أخرى.
وأوضح أن هذه التحذيرات تعكس، بحسب وصفه، إدراكًا إقليميًا متزايدًا لمخاطر التصعيد، والحاجة إلى تنسيق المواقف بين دول المنطقة لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة
وربط المسؤول الإيراني هذه التطورات بضرورة إنشاء هيكل أمني إقليمي جديد، معتبرًا أن صمود إيران في المواجهة مع الولايات المتحدة دفع دول المنطقة إلى إعادة النظر في الترتيبات الأمنية القائمة، وأحبط مساعي غربية لتشكيل تحالفات بديلة.
وشدد رضائي على أن أي منظومة أمنية مستقبلية في غرب آسيا لا يمكن أن تتشكل، وفق رؤيته، من دون مشاركة إيران ودورها المحوري، مشيرًا إلى أن زيارات ممثلي الدول إلى طهران هدفت إلى بحث الملامح الأساسية لهذا الإطار الأمني.
وفيما يتعلق بجدول أعمال الاجتماع الرباعي، قال رضائي إن الدول المشاركة اتخذت مواقف حازمة تجاه إسرائيل، موضحًا أن النقاشات تركزت على الترتيبات المستقبلية للمنطقة، في ظل التطورات الأمنية والاستراتيجية المتسارعة.
وأضاف أن الاجتماع لم يتناول ما وصفه بـ«اتفاق مكة»، كما لم يناقش الملف اليمني، مشيرًا إلى أن التركيز انصب على القضايا الأمنية والاستراتيجية الأوسع.
وجدد المسؤول الإيراني تأكيد موقف طهران الداعي إلى انسحاب القوات الأجنبية من المنطقة، معتبرًا أن مسؤولية تحقيق الأمن والاستقرار في غرب آسيا تقع على عاتق دولها، بعيدًا عن التدخلات الخارجية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المخاوف الإقليمية من اتساع نطاق المواجهة، وسط تأكيدات إيرانية بضرورة تعزيز التنسيق بين دول المنطقة، فيما تبقى التحذيرات بشأن خطط الاستهداف الإسرائيلية منسوبة إلى المسؤول الإيراني، ولم يرد في التصريحات ما يثبت بصورة مستقلة صحة هذه المخططات
