Uncategorizedأخبار عاجلةمقالات وتقارير

تدهور الحالة الصحية لأسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال وسط نقص الغذاء والعلاج

تتفاقم الأوضاع الصحية والمعيشية للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل ظروف احتجاز قاسية، وانتشار الأمراض، ونقص الغذاء والرعاية الطبية، وفق ما أفادت به هيئة شؤون الأسرى والمحررين، التي حذرت من خطورة الأوضاع الصحية التي يواجهها الأسرى المرضى، وطالبت بتدخل دولي عاجل لحمايتهم

وكشفت الهيئة، في تقرير صدر اليوم الأحد، عقب زيارة محاميها لعدد من الأسرى، عن تدهور الحالة الصحية للأسير هايل ضيف الله (60 عاماً)، من بلدة رافات في محافظة رام الله، والمعتقل في سجن جانوت

وأوضحت أن الأسير ضيف الله يعاني من آلام ومشكلات في أسنانه، بعدما تعرض للاعتداء من قبل قوات الاحتلال عقب اعتقاله، ما أدى إلى تكسر عدد منها. كما يشتكي من إصابته بمرض «السكابيوس» (الجرب)، في ظل إهمال إدارة المعتقل لحالته الصحية وعدم تقديم العلاج اللازم له.

وفي السياق ذاته، أفادت الهيئة بأن الأسيرين عدي وعمار جمال عنبص، من بلدة ذنابة في محافظة طولكرم، يواجهان ظروف اعتقال صعبة، في ظل تردي أوضاعهما الصحية والمعيشية، واستمرار نقص كميات الطعام والإهمال الطبي.

ويعاني الأسير عدي جمال عنبص (35 عاماً)، المعتقل منذ 25 أيار/مايو 2025، من وضع صحي صعب نتيجة إصابات خطيرة تعرض لها قبل اعتقاله، إذ لا تزال شظية رصاص مستقرة في رئتيه، وتتسبب له بآلام شديدة

وبحسب الهيئة، يحتاج الأسير عدي إلى مراجعة العيادة الطبية داخل السجن وإجراء صورة أشعة للاطمئنان على حالته، إلا أن إدارة السجن تواصل إهمال وضعه الصحي، ولا توفر له العلاج والفحوصات اللازمة

وأشارت الهيئة إلى أن الأسير عدي يقبع في سجن ريمون، حيث يعاني الأسرى من سوء كميات الطعام ونوعيته، فيما لا تتجاوز مدة خروجهم إلى ساحة الفورة ساعة واحدة يومياً كحد أقصى

أما الأسير عمار جمال عنبص (38 عاماً)، المعتقل منذ 21 كانون الثاني/يناير 2016، والمحكوم بالسجن لمدة 24 عاماً، فيقبع في سجن نفحة، وسط ظروف معيشية وصحية صعبة، في ظل استمرار النقص الحاد في الطعام.

وأوضحت الهيئة أن الأسير عمار فقد نحو 17 كيلوغراماً من وزنه منذ بداية الحرب على قطاع غزة، وحتى تاريخ زيارة محامي الهيئة، نتيجة الظروف التي يعيشها داخل السجن.

وأضافت أنه يعاني من آلام في الركبتين وأسفل الظهر، تزداد حدتها خلال الأيام الباردة، مشيرة إلى أن إدارة السجن ترفض تزويده بالأدوية المخصصة لحالته أو حتى بالمسكنات اللازمة لتخفيف آلامه، فيما لا تتجاوز مدة الفورة 20 دقيقة يومياً كحد أقصى.

وفي ختام تقريرها، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن سلطات الاحتلال تحتجز في سجونها نحو 5 آلاف أسير يعانون من أمراض بدرجات متفاوتة، بينهم أسرى يحتاجون إلى متابعة طبية مستمرة ورعاية صحية مكثفة

وطالبت الهيئة المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية بالتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ حياة الأسرى، ولا سيما المرضى منهم، وبشكل خاص أصحاب الحالات الصحية المستعصية، والعمل على ضمان حصولهم على العلاج والرعاية الطبية اللازمة، وفقاً للمواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة