قيادات فصائلية ترحب بتأجيل الانتخابات وتدعو إلى حوار وطني شامل
رحبت قيادات فصائل فلسطينية بقرار تأجيل الانتخابات، الذي جاء بتوافق وطني، مؤكدة أهمية الشروع في حوار وطني شامل بمشاركة مختلف القوى والفصائل، بهدف توحيد الموقف الوطني وتعزيز الشراكة السياسية والتوافق على استراتيجية وطنية موحدة، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة جراء حرب الإبادة وتداعياتها الإنسانية والوطنية والسياسية.
وأكدت القيادات الفصائلية، في تصريحات إذاعية، اليوم الأحد، أن قرار التأجيل يأتي في إطار المسؤولية الوطنية ومراعاة الظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، مشددة على أن تأجيل الانتخابات لا يعني التخلي عن المسار الديمقراطي، بل يستدعي تهيئة الظروف المناسبة لإجرائها، بما يعزز وحدة النظام السياسي الفلسطيني.
وقال المتحدث باسم حركة فتح منذر الحايك، في تصريحات إذاعية، إن قرار التأجيل جاء استجابة لتوافق ومطلب فصائلي، مشيراً إلى أن الحركة غلّبت المصلحة الوطنية في التعامل مع هذا الملف.
وشدد الحايك على أهمية أن يكون الجميع تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، داعياً مختلف الفصائل إلى تغليب المصلحة الوطنية واتخاذ قراراتها انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية
من جهته، رحب عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين محمد الغول، في تصريحات إذاعية، بالقرار، معتبراً أنه يأتي في إطار المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق القيادة الفلسطينية، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة من حرب ومعاناة متواصلة.
وأكد الغول أهمية المرسوم الرئاسي المتعلق بتأجيل الانتخابات، مشدداً على أن الحوار الوطني يشكل ضرورة للخروج من المآسي التي يعيشها الشعب الفلسطيني، والتوافق على استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة.
بدوره، رحب الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، في تصريحات إذاعية، بقرار التأجيل، مؤكداً أهمية التوجه نحو حوار وطني شامل تشارك فيه جميع الفصائل، بما يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية والتوافق على القضايا المصيرية التي تواجه الشعب الفلسطيني
من جانبه، قال الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية سليم البرديني، في تصريحات إذاعية، إن الجبهة تؤيد القرار وتباركه، موضحاً أنه جاء نتيجة إجماع فصائلي، وينسجم مع الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة والتحديات الكبيرة
كما رحب عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض، في تصريحات إذاعية، بالقرار، مشدداً على ضرورة إجراء مراجعة وتقييم ومحاسبة بشأن السنوات الثلاث الماضية، وما شهده قطاع غزة من حرب إبادة ومعاناة إنسانية قاسية.
وأكد العوض أن الأوضاع الصعبة التي يعيشها المواطنون في القطاع تتطلب مقاربة وطنية مسؤولة قبل التوجه إلى أي عملية انتخابية.
من ناحيته، وصف الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني أحمد مجدلاني، في تصريحات إذاعية، قرار التأجيل بأنه صائب، مرحباً بالتوافق الفصائلي الذي أفضى إليه
وأكد مجدلاني أن التأجيل لا يعني إلغاء العملية الديمقراطية، بل يتيح المجال لمعالجة التحديات السياسية وإجراء الحوارات الوطنية اللازمة، في ظل الإجراءات الإسرائيلية التي تعيق إجراء أي عملية ديمقراطية فلسطينية
وشدد على أن الخيار الديمقراطي يبقى وسيلة لتجديد النظام السياسي الفلسطيني، بما يضمن تعزيز شرعيته وتطوير مؤسساته على أسس وطنية وديمقراطية.
بدوره، رحب عضو المكتب السياسي للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني «فدا» جمال نصّر، في تصريحات إذاعية، بالقرار، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب حواراً وطنياً شاملاً، وأن المضي في أي عملية ديمقراطية يستدعي تهيئة الظروف المناسبة وتحقيق التوافق بين مختلف الفصائل الفلسطينية
ودعا نصّر إلى أن تفضي الحوارات المرتقبة إلى تفاهمات وطنية واضحة تضمن مشاركة الجميع تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، على أسس ديمقراطية تكفل الشراكة الوطنية، موجهاً التحية إلى جمهورية مصر العربية لدورها في رعاية الحوار الفلسطيني وجهودها الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الفصائل.
