أخبار عربية ودولية

12 قتيلًا و309 إصابات في هجوم استهدف مطار الملك خالد بالرياض وسط تصعيد عسكري في اليمن

أعلنت هيئة الطيران المدني السعودي، مساء السبت، مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين جراء هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، في تطورات تأتي بالتزامن مع تصاعد المواجهات العسكرية في اليمن وتبادل الهجمات بين الأطراف المتحاربة، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.

وقالت الهيئة إن القتلى هم أربعة مواطنين سعوديين وثمانية مقيمين من جنسيات مختلفة، فيما يتلقى المصابون الرعاية الصحية في عدد من المستشفيات، مشيرة إلى أن بعض الحالات وُصفت بالحرجة

وبحسب مصدر دبلوماسي، أصاب صاروخ المطار بعد ظهر السبت، فيما تحدث شهود عن إخلاء أجزاء منه قرابة الساعة الثالثة عصرًا. وأعلنت السلطات تعليق العمليات التشغيلية إلى حين استكمال تقييم الأضرار الناجمة عن الهجوم.

وفي أعقاب الحادث، أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إلغاء رحلات من الرياض وإليها بسبب إغلاق المطار، فيما أفادت تقارير بسقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بمدينة الدمام شرقي السعودية.

كما دعت سفارات كندا وألمانيا وإسبانيا لدى السعودية رعاياها إلى تجنب الاقتراب من مطار الرياض، ونصح عدد من البعثات الدبلوماسية موظفيها بتجنب السفر من المطار وإليه خلال الأسبوع المقبل، في إجراء احترازي على خلفية التطورات الأمنية

على الصعيد اليمني، تتواصل المواجهات العسكرية في المناطق الغربية من البلاد، لا سيما في محيط باب المندب، بالتزامن مع تكثيف قوات التحالف بقيادة السعودية غاراتها الجوية دعمًا للقوات الحكومية التي أعلنت بدء عمليات عسكرية لاستعادة مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين

وقالت مصادر عسكرية حكومية إن القوات المدعومة من التحالف أحرزت تقدمًا في محيط باب المندب، لكنها لم تتمكن من السيطرة على المنطقة، مشيرة إلى أن جزيرة ميون، الواقعة في المضيق الاستراتيجي، لا تزال تحت سيطرة الحوثيين.

في المقابل، نفى الحوثيون تراجع قواتهم، وأعلنوا التصدي لمحاولات تقدم القوات الحكومية. كما أفادت وسائل إعلام تابعة للجماعة بتنفيذ غارات جوية على منطقة باب المندب

ونقلت مصادر عسكرية من الجانبين أن المعارك خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أسفرت عن مقتل 63 شخصًا على الأقل، بينهم 35 من القوات الحكومية و28 من الحوثيين، في حصيلة لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة

وكان التحالف بقيادة السعودية قد أعلن، ليل الجمعة، تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت مواقع وقدرات عسكرية للحوثيين، فيما أعلنت ألوية العمالقة الموالية للحكومة التصدي لهجوم حوثي استهدف مواقعها شمال مطار ذو باب

وتأتي هذه التطورات في ظل انهيار التهدئة التي استمرت منذ عام 2022 بين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من التحالف، وتجدد المواجهات العسكرية خلال الأشهر الأخيرة.

وتعود جذور الحرب اليمنية إلى عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من البلاد، قبل تدخل التحالف العسكري بقيادة السعودية عام 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا

وتثير التطورات الميدانية المتسارعة مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها في حركة الطيران والملاحة البحرية وأمن المنشآت الحيوية في المنطقة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتضارب الروايات بشأن نتائج المعارك والخسائر الناجمة عنها