انتشار واسع للأمراض الجلدية بين النازحين في غزة وسط تدهور الأوضاع الصحية
حذر استشاري الأمراض الجلدية في الهلال الأحمر، الدكتور رائد أبو سرية، اليوم الاثنين، من تفشٍ واسع للأمراض الجلدية والمعدية بين النازحين في قطاع غزة، مؤكداً أن الوضع الصحي العام وصل إلى مستويات “كارثية”، في ظل تقلبات الطقس وتدهور البيئة المعيشية.
وأوضح أبو سرية، في تصريحات إذاعية، أن الاكتظاظ الشديد داخل مخيمات ومراكز اللجوء يمثل سبباً رئيسياً في انتشار هذه الأمراض، مشيراً إلى أن الخيمة الواحدة تضم في كثير من الأحيان بين 15 و20 نازحاً، بالتزامن مع شح المياه النظيفة ومواد التنظيف ومستلزمات النظافة الشخصية
وأشار إلى أن أعداد المصابين كبيرة جداً وتتزايد يومياً، موضحاً أنه يعاين بمفرده ما بين 150 و200 حالة يومياً في عيادات الجلدية التابعة للهلال الأحمر ووزارة الصحة، وهو معدل مماثل لما يسجله أطباء آخرون في القطاع
وبيّن أن تطبيق الإجراءات الوقائية الأساسية، وعلى رأسها عزل المصابين، بات شبه مستحيل عملياً، نتيجة تدمير أكثر من 80% من البنية التحتية للمستشفيات والمراكز الصحية، والنقص الحاد في الأسرّة، ما أدى إلى اضطرار بعض المرضى إلى افتراش الأرض.
وفيما يتعلق بتداعيات تأخير إجلاء الجرحى والمرضى للعلاج خارج القطاع، حذر أبو سرية من أن التأخير يتسبب في وفاة مرضى جدد يومياً، لا سيما المصابين بأمراض مزمنة، في ظل شح الأدوية وعجز البدائل المتاحة عن تلبية الاحتياجات الطبية الضرورية
وشدد على أن استمرار تدهور الظروف الصحية والمعيشية، إلى جانب الاكتظاظ ونقص المياه ومواد النظافة، يزيد من مخاطر انتشار الأمراض المعدية والجلدية بين النازحين، ويضاعف الضغط على المنظومة الصحية المنهكة في القطاع
