أخبار عربية ودولية

السعودية تعود إلى مضيق هرمز لنقل النفط وسط تعطل المسارات البديلة

عادت السعودية إلى الاعتماد بشكل متزايد على مضيق هرمز لنقل صادراتها النفطية، بعد تعطل المسارات البديلة التي سعت المملكة إلى استخدامها خلال الأشهر الماضية، في ظل الهجمات التي طالت طرق الملاحة وخطوط نقل النفط في المنطقة

وبحسب ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال»، كثّفت شركة أرامكو تحميل النفط على ناقلات في الخليج العربي لنقله عبر مضيق هرمز، فيما طلبت من عدد من عملائها في آسيا استلام شحناتهم قبالة سواحل سلطنة عُمان.

وكانت السعودية قد سعت إلى تقليل اعتمادها على مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم، من خلال استخدام خط أنابيب «الشرق-الغرب» لنقل الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. إلا أن هجمات الحوثيين على حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب دفعت المملكة إلى تعديل مسار صادراتها، قبل أن تتعرض مسارات بديلة أخرى لهجمات أدت إلى تعطيلها

وأدت الاضطرابات في طرق نقل النفط إلى ارتفاع حاد في تكاليف الشحن، مع زيادة الطلب على ناقلات النفط. ووفقًا لمايكل هاي، رئيس قسم أبحاث السلع في «سوسيتيه جنرال»، ارتفعت تكلفة نقل النفط من ميناء رأس تنورة السعودي إلى ميناء نينغبو الصيني من نحو 4.5 مليون دولار إلى حوالي 63 مليون دولار للرحلة الواحدة.

وتشير بيانات شركة «كيبلر» لتتبع السفن إلى مرور نحو 2.4 مليون برميل من النفط السعودي يوميًا عبر مضيق هرمز خلال الأسبوعين الماضيين، في حين تراجعت عمليات الشحن من موانئ البحر الأحمر إلى مستويات تقارب الصفر

كما أدى نقص الناقلات المتاحة إلى دخول سفن قديمة، بعضها يتجاوز عمره 20 عامًا، إلى سوق النقل، بما في ذلك سفن سبق أن ارتبطت بما يعرف بـ«الأسطول الخفي» المستخدم في نقل النفط بعيدًا عن أنظمة الرقابة والعقوبات.

وتثير اضطرابات إمدادات النفط مخاوف بشأن تأثيرها على أسعار الوقود والتضخم والاقتصاد العالمي، في وقت تواجه فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطًا سياسية واقتصادية قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر

ويرى خبراء أن إيجاد مسارات بديلة لا يوفر بالضرورة حلاً نهائيًا لأزمة أمن الطاقة والنقل البحري. ونقلت الصحيفة عن داني سيترينوفيتش، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، قوله إن إنشاء طريق بديل قد يؤدي إلى ظهور أهداف جديدة للهجمات، مشيرًا إلى أن «الجغرافيا» تظل عاملًا يصعب تجاوزه