تحقيق إسرائيلي: جنود يتحدثون عن مقتل مسنّة فلسطينية خلال إجلائها في غزة
كشف تحقيق نشره موقع «همكوم» الإسرائيلي المستقل، استنادًا إلى شهادات جنود إسرائيليين، تفاصيل واقعة قُتلت خلالها مسنّة فلسطينية أثناء محاولة إجلائها من منطقة قتال في قطاع غزة عام 2024، وسط ادعاءات بأن إطلاق النار عليها جرى بأوامر من ضابط كان يشغل منصب نائب قائد الكتيبة 50 التابعة للواء ناحال
وبحسب التحقيق، عثر جنود إسرائيليون على المسنّة خلال عمليات عسكرية في جنوب قطاع غزة، وكانت في حالة صحية وجسدية متدهورة، فيما لم تتضمن الشهادات التي أوردها الموقع ما يشير إلى أنها كانت تمثل خطرًا على القوات.
وقرر الجنود إبعادها عن منطقة القتال، بعد تقييدها وتعصيب عينيها، ثم وضعوها داخل مركبة عسكرية من طراز «هامفي» برفقة ثلاثة جنود، بهدف نقلها إلى منطقة أكثر أمانًا.
وخلال عملية الإجلاء، تلقى الضابط المرافق اتصالًا هاتفيًا، قبل أن يتوقف بالمركبة ويخرج المسنّة منها ويطلق النار عليها، ثم استأنف طريقه، وفق ما أورده التحقيق.
وقال جنديان كانا برفقة الضابط إنهما فوجئا بما حدث، وإن الضابط أبلغهما، بحسب شهادتيهما، بأن ما فعله جاء تنفيذًا لأوامر من الرائد مناحيم «مندي» لاسري، الذي كان يشغل آنذاك منصب نائب قائد الكتيبة 50.
وتعود الواقعة إلى عام 2024، خلال العمليات البرية الإسرائيلية في رفح ومناطق جنوب قطاع غزة، بالتزامن مع أوامر إخلاء واسعة للسكان الفلسطينيين.
ووفق التحقيق، عثر الجنود على المسنّة أثناء تحرك ميداني لنقل معدات وإمدادات إلى الكتيبة، في منطقة كانت غالبية المنازل فيها خالية من السكان، بينما بقي فيها بعض الفلسطينيين الذين لم يتمكنوا من المغادرة
ونقل الموقع عن جندي مطلع على تفاصيل القضية وصفه الواقعة بأنها قتل لامرأة مسنّة كان يفترض إجلاؤها، معتبرًا أن ما حدث لا يجد له تبريرًا.
وأشار «همكوم» إلى مرور أكثر من عام ونصف على الكشف عن القضية، دون أن يعثر الموقع، وفق ما ذكره، على جنود خدموا تحت قيادة لاسري وخضعوا للتحقيق في إطارها، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أن التحقيق لا يزال مستمرًا.
وبحسب التحقيق، واصل الضابط الذي أطلق النار على المسنّة خدمته العسكرية بعد الواقعة وحصل لاحقًا على ترقية.
أما لاسري، فقد أنهى مهمته نائبًا لقائد الكتيبة 50 خلال صيف عام 2024، بعد فترة قصيرة من الحادثة، مع تأكيد الموقع أن انتهاء مهمته لم يكن مرتبطًا بها. ولاحقًا التحق بدورات عسكرية للقيادة والأركان، كما أُرسل للدراسة في مؤسسة أكاديمية بتمويل من الجيش الإسرائيلي.
