مقالات وتقارير

الاستيطان يتصدر الدعاية السياسية قبيل انتخابات الكنيست.. مخططات جديدة لتوسيع السيطرة على أراضي الضفة

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في تقريره الدوري اليوم السبت، إن النشاط الاستيطاني يتصدر الدعاية السياسية الإسرائيلية مع اقتراب انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، مشيراً إلى تصاعد وتيرة المشاريع والمخططات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وأوضح التقرير أن السلطات الإسرائيلية تعتزم فتح باب تقديم العروض لبناء 2,167 وحدة استيطانية ضمن مشروع “E1” بين القدس ومستوطنة “معاليه أدوميم”، في 25 تشرين الأول المقبل، أي قبل يومين من الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول، وذلك بعد طرح عطاء سابق في آب الماضي لبناء 1,234 وحدة، بما يرفع إجمالي الوحدات المصادق عليها ضمن المشروع إلى 3,401 وحدة استيطانية.

وأشار إلى تحديد موعد لعطاء آخر لإقامة منطقة تشغيل وتجارة ضمن مشروع “E1” على مساحة تقارب 1,355 دونماً شرق عناتا، على أن يفتح في 2 تشرين الثاني المقبل ويغلق في 4 كانون الثاني 2027.

ولفت التقرير إلى مشاريع استيطانية أخرى في القدس و”معاليه أدوميم”، بينها مشروع يتضمن إنشاء 750 وحدة سكنية جديدة على مساحة نحو 33 دونماً، بعد هدم 147 وحدة سكنية و17 محلاً تجارياً، إضافة إلى أبراج سكنية ومحور تجاري

وفي الأغوار وشمال الضفة، تحدث التقرير عن تسارع تنفيذ مشروع تطلق عليه سلطات الاحتلال اسم “الخيط القرمزي”، يمتد من منطقة عين شبلي شرق نابلس وصولاً إلى حاجز تياسير شرق طوباس، ويشمل طرقاً وعوائق أمنية وخنادق وسواتر ترابية وأسلاكاً شائكة ومنظومات مراقبة، بعد أوامر بوضع اليد على نحو 1,042 دونماً من أراضي المواطنين

وحذر التقرير من تداعيات المشروع على سهل البقيعة والمناطق الزراعية والرعوية المحيطة بطمون وعاطوف وطوباس، مشيراً إلى أهمية المنطقة كمصدر للزراعة والرعي والمياه.

كما أشار إلى افتتاح مستوطنة جديدة باسم “معاليه عروغوت” ضمن كتلة “غوش عتصيون” بين بيت لحم والخليل، لتكون، وفق التقرير، ثالث مستوطنة جديدة تُفتتح خلال أسبوع، بعد “ماكيدا” شمال غربي الخليل و”نوعا” جنوب شرقي جنين

وفي سياق متصل، تحدث التقرير عن مخططات لإقامة 747 وحدة استيطانية في ثلاثة مواقع بالضفة الغربية، هي “يطاف غرب” شمال غربي أريحا، و”ماعوز” جنوب غربي جنين، و”عادي عاد” جنوب نابلس، إضافة إلى توسع المزارع الرعوية الاستيطانية التي قال التقرير إنها باتت تسيطر على أكثر من 1.1 مليون دونم من أراضي الضفة الغربية

وأشار التقرير، نقلاً عن معطيات إسرائيلية، إلى إقامة 185 بؤرة استيطانية جديدة خلال ثلاث سنوات، إلى جانب الدفع بمخططات لنحو 40 ألف وحدة استيطانية وشق أكثر من 223 كيلومتراً من الطرق

وفي ما يتعلق بعنف المستوطنين، نقل التقرير عن “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب تحذيره من أن الظاهرة تحولت، وفق تقييم المعهد، إلى تهديد أمني وسياسي، مشيراً إلى تسجيل نحو 660 حادثاً صنفتها أجهزة أمن الاحتلال “جرائم قومية يهودية” خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة مقارنة بالفترة السابقة.

كما أورد التقرير معطيات حول ملفات التحقيق المتعلقة بجرائم ذات دوافع أيديولوجية ضد فلسطينيين، مشيراً إلى إغلاق نسبة كبيرة منها دون تقديم لوائح اتهام، وفق التحليل الذي استند إليه التقرير.

ورصد المكتب الوطني سلسلة من الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية في محافظات الضفة الغربية، شملت إقامة بؤر استيطانية جديدة، وتجريف أراضٍ، وشق طرق، واقتلاع أشجار، ومصادرة أراضٍ، واعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم، إضافة إلى هدم منازل ومنشآت وتهجير تجمعات رعوية

في القدس: أقام مستوطنون بؤرة جديدة على أراضي بيت إكسا، واعتدوا على أراضٍ ومصادر مياه في مخماس، فيما اقتحم مستوطنون بئر مياه في تجمع بئر المسكوب البدوي. كما جرفت قوات الاحتلال أراضي في حزما وهدمت بركسات ومنشآت، وهدمت منزلين في بيت حنينا، ووزعت إخطارات هدم في منطقة قلنديا

في الخليل: قطع مستوطنون وأحرقوا كابل الكهرباء المغذي لمنطقة واد الرخيم قرب يطا، وأحرقوا مسكناً وغرفة زراعية في التوانة، فيما شُقت طرق استيطانية جديدة في منطقة الدقيقة، وأُجبرت عائلة فلسطينية على إخلاء مسكنها في حوارة شرقاً

في بيت لحم: أصيب مسن وزوجته إثر اعتداء مستوطنين على منزلهما في أبو انجيم، كما جرى اقتلاع أسلاك شائكة تحيط بأراضٍ زراعية في الرشايدة

في رام الله: أطلق مستوطنون النار على مواطنين في المغير، وأصيب مواطنان في اعتداء آخر على طريق المعرجات، فيما جرفت قوات الاحتلال أراضي في المغير. كما أصيب شاب في بيتللو، وتوسعت بؤر استيطانية في أم صفا وكفر مالك، وشُق طريق استيطاني في نعلين على مساحة تقدر بنحو 70 دونماً. وسُجلت كذلك اعتداءات في برقا ودير غسانة، فيما تعرضت مزرعة في دير دبوان لسرقة مئات رؤوس الأغنام وحصان.

في نابلس: هاجم مستوطنون منازل في بلدة بيتا وسرقوا رؤوس أغنام، فيما أضرم آخرون النار في أراضٍ زراعية في بيت فوريك، وحطم مستوطنون أعمدة كهرباء في ضاحية بورين الجديدة

في سلفيت: هاجم مستوطنون منازل في ياسوف، وأصيب مواطنان إثر اعتداء عليهما أثناء وجودهما في أرضهما الزراعية، فيما شرعت قوات الاحتلال بهدم تجمع رعوي في دير بلوط يقطنه أكثر من 20 فلسطينياً ويعتمد سكانه على تربية نحو ألف رأس من الأغنام.

في جنين: رعى مستوطنون مواشيهم في أراضي المواطنين في فقوعة، وأطلقت قوات الاحتلال النار على الأهالي ما أدى إلى إصابة مواطن في قدمه. كما رفع مستوطنون أعلام الاحتلال على منزل قيد الإنشاء في دير أبو ضعيف.

في الأغوار: أتلف مستوطنون محاصيل زراعية وقطعوا شبكة ري في تجمع يرزا شمالاً شرق طوباس، ما ألحق أضراراً بمحاصيل المواطنين ومصادر رزقهم