سياسة

نعيم قاسم ينتقد المفاوضات مع إسرائيل ويؤكد انفتاح حزب الله على الحوار مع سوريا

انتقد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، المفاوضات المباشرة التي تجريها السلطات اللبنانية مع إسرائيل، معتبرًا أنها لم تحقق للبنان أي مكاسب، بل أدت إلى “تنازلات متتالية”، وذلك بالتزامن مع انعقاد الجولة السابعة من المحادثات في العاصمة الإيطالية روما.

وخلال كلمة متلفزة ألقاها في مدينة بعلبك، دعا قاسم السلطات اللبنانية إلى وقف ما وصفه بـ”التنازلات المجانية”، وفتح حوار مع المقاومة، والعمل على تعزيز الوحدة الداخلية والسيادة الوطنية بما يساهم في تحقيق انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

وأكد أن إسرائيل حققت مكاسب سياسية، لكنها لم تتمكن من فرض نتائج ميدانية، مشددًا على أن المقاومة ستواصل التصدي لأي وجود إسرائيلي، وأن الانسحاب الكامل يبقى الخيار الوحيد أمام إسرائيل. كما أبدى دعمه لانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، مؤكدًا أن حزب الله يساند هذه الخطوة.

ورأى قاسم أن التفاهم الأميركي الإيراني ساهم في وقف التصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن طهران اشترطت وقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من الأراضي اللبنانية ضمن هذا التفاهم، معتبرًا أن ذلك قد يمهد لتحقيق الانسحاب خلال الفترة المقبلة.

وفي الشأن السوري، أكد قاسم أنه لا يوجد ما يمنع عقد لقاء علني بين حزب الله والقيادة السورية عندما يرى الطرفان أن الوقت مناسب، مشددًا على أهمية العلاقات الأخوية والتعاون بين لبنان وسوريا.

كما أعرب عن أمله في أن تنجح سوريا في تعزيز الاستقرار والحفاظ على وحدتها، داعيًا إلى عودة اللاجئين السوريين من لبنان إلى بلادهم “بكرامة”، ومؤكدًا أن استقرار سوريا يصب في مصلحة لبنان، كما أن استقرار لبنان ينعكس إيجابًا على سوريا.

وتطرق قاسم إلى الوضع الداخلي اللبناني، مؤكدًا أن الوحدة بين حزب الله وحركة أمل شكلت عاملًا أساسيًا في مواجهة التحديات، داعيًا جميع القوى السياسية إلى التمسك بالوحدة الوطنية ورفض الاحتلال.

كما شدد على أن الحزب سيواجه كل من ينخرط، بحسب تعبيره، في المشروع الإسرائيلي أو يعمل ضد المقاومة ولبنان، مؤكدًا تمسكه بوحدة الأراضي اللبنانية ورفض أي تنازل عنها.

وتأتي تصريحات قاسم بالتزامن مع انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في روما، وسط استمرار الانقسام الداخلي حول هذا المسار. ففي حين يرفض حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري المفاوضات المباشرة، يتمسك كل من الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بها، معتبرين أنها السبيل لإنهاء الحرب وتنفيذ الاتفاق الموقع مع إسرائيل في واشنطن خلال يونيو/حزيران الماضي.