سياسةمقالات وتقارير

صور أقمار صناعية ترصد حاملتي طائرات أمريكيتين قرب إيران وسط تصاعد التوتر

كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن تمركز حاملتي الطائرات الأمريكيتين “يو إس إس أبراهام لينكولن” و”يو إس إس جورج إتش دبليو بوش” في بحر العرب، على بعد أقل من 200 كيلومتر من السواحل الإيرانية، وسط استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.

وبحسب الصور، التي التقطها القمر الصناعي الأوروبي “سنتينال-2” في الأول من أغسطس/آب، تفصل بين حاملتي الطائرات مسافة تُقدّر بنحو 94 كيلومترًا، حيث تمركزت إحداهما على بعد نحو 166 كيلومترًا من الساحل الإيراني، فيما تمركزت الأخرى على مسافة تقارب 195 كيلومترًا قبالة منطقة تشابهار.

ويشير هذا الانتشار إلى وجود مجموعتين بحريتين أمريكيتين متكاملتين بالقرب من المدخل الشرقي لمضيق هرمز، إذ ترافق حاملات الطائرات عادة سفن حربية متخصصة في الدفاع الجوي، ومكافحة الغواصات، وتأمين الحماية للتشكيل البحري.

ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار الإجراءات الأمريكية ضد السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها واصلت عملياتها البحرية، مؤكدة تحويل مسار عشرات السفن التجارية، وإيقاف وتفتيش سفن أخرى حتى الثالث من أغسطس/آب الجاري.

في المقابل، تترقب الأوساط السياسية موقف الإدارة الأمريكية بشأن المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، والتي ربط خلالها تجنب التصعيد العسكري بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.

ورغم نفي طهران إجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن، أكد ترامب وجود محادثات غير معلنة تُجرى عبر وسطاء، محذرًا من العودة إلى الخيار العسكري إذا انتهت المهلة دون التوصل إلى نتائج.

كما تحدثت تقارير عن وساطة عُمانية تتضمن مقترحًا لإنشاء ممر ملاحي بديل في المنطقة، إلا أن إيران أوضحت أن مناقشاتها مع سلطنة عُمان تقتصر على ترتيبات تتعلق بممر مؤقت وآمن عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن ذلك لا يعني إعادة فتح المضيق بالكامل ما دامت العمليات العسكرية الأمريكية مستمرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الخليج توترًا متصاعدًا، وسط مخاوف من عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية.