محافظة القدس تحذر من مخطط إسرائيلي للاستيلاء على عقارات فلسطينية قرب الأقصى
شبكة إرادة
حذّرت محافظة القدس من خطورة مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم غد الأحد، على مخطط يستهدف إخلاء مواطنين مقدسيين من منازلهم ومحالهم التجارية في حي باب السلسلة الملاصق للمسجد الأقصى المبارك، تمهيداً للاستيلاء على العقارات الواقعة في المنطقة، بذريعة ما يسمى “تعزيز السيطرة اليهودية والأمن”.وأكدت المحافظة، في بيان صدر مساء السبت، أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً استعمارياً خطيراً يستهدف قلب البلدة القديمة في القدس المحتلة، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهجير القسري وإحكام السيطرة على الممتلكات الفلسطينية التاريخية.وأوضحت أن حي باب السلسلة يُعد من أهم الممرات التاريخية المؤدية إلى المسجد الأقصى، وأن استهدافه يحمل أبعاداً سياسية ودينية تتجاوز الجانب العقاري، في إطار محاولات فرض وقائع تهويدية جديدة داخل البلدة القديمة وتفريغ المناطق المحيطة بالأقصى من سكانها الفلسطينيين.وأشارت المحافظة إلى أن إذاعة جيش الاحتلال كشفت عن نية الحكومة الإسرائيلية المصادقة على تنفيذ عملية “مصادرة واستملاك” لعقارات فلسطينية على امتداد طريق باب السلسلة، استناداً إلى توصية سابقة لوزير ما يسمى “القدس والتراث” السابق مئير بروش، صدرت في تموز 2025، دون الإعلان رسمياً عن عدد العقارات المستهدفة أو أسماء أصحابها.وبيّنت أن المنطقة تضم عقارات وأوقافاً فلسطينية تاريخية تعود إلى العصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية، فيما ستُمنح شركة تطوير “الحي اليهودي” صلاحية تنفيذ القرار وإدارة العقارات المصادرة.ولفتت المحافظة إلى أن المخطط يستند إلى سياسات استيلاء قديمة بدأت عام 1968، حين استولت سلطات الاحتلال على نحو 116 دونماً من أراضي البلدة القديمة تحت ذريعة “المنفعة العامة”، ما مهّد لتوسعة “الحي اليهودي” على حساب الأحياء الفلسطينية.وأضافت أن مساحة “الحي اليهودي” كانت لا تتجاوز خمسة دونمات قبل عام 1948، لكنها توسعت لاحقاً إلى نحو 133 دونماً عبر الاستيلاء على أملاك فلسطينية خاصة وتحويلها إلى ما يسمى “أملاك دولة”، مشيرة إلى أن عدد العقارات المستهدفة حالياً يتراوح بين 15 و20 عقاراً.وأكدت المحافظة أن المخطط لا يهدد السكان فحسب، بل يستهدف أيضاً معالم إسلامية تاريخية، من بينها المدرسة الطشتمرية التي تعود للعهد المملوكي، وتضم مرافق دينية وتعليمية وأوقافاً تاريخية، إضافة إلى مواقع وأسواق تاريخية محيطة بالمسجد الأقصى المبارك.وشددت على أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية الخاصة بمدينة القدس المحتلة، داعية الأمم المتحدة ومنظمة “اليونسكو” والمؤسسات الدولية إلى التحرك العاجل لوقف سياسات التهويد والاستيلاء التي تستهدف البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك.
