4 وفيات بين الأطفال.. الحمى الشوكية تهدد حياة الرضع في قطاع غزة وسط تدهور الأوضاع الصحية
تتصاعد المخاوف الصحية في قطاع غزة مع تسجيل ارتفاع مقلق في حالات الإصابة بالحمى الشوكية البكتيرية بين الأطفال، وسط تحذيرات طبية من انتشار المرض، لا سيما بين الرضع وصغار السن، في ظل تدهور الظروف المعيشية داخل مخيمات النزوح، ونقص المياه النظيفة والغذاء ومستلزمات النظافة الأساسية.
وكشف مدير قسم الأطفال والولادة في مجمع ناصر الطبي، الدكتور أحمد الفرا، عن تسجيل نحو 15 إصابة في قسم الحضانة خلال فترة قصيرة، إلى جانب حالات أخرى في أقسام الأطفال والعناية المركزة، مشيراً إلى وفاة 4 أطفال نتيجة الإصابة بالمرض ومضاعفاته
وأوضح الفرا أن بعض الحالات وصلت إلى مراحل متقدمة من تجرثم الدم، المعروف طبياً باسم المينينغوكوكسيميا، محذراً من أن الحمى الشوكية البكتيرية من الأمراض سريعة التطور، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تشمل فقدان السمع أو البصر والشلل الدماغي، خصوصاً في حال تأخر التشخيص والعلاج
وتعكس حالات الأطفال المصابين حجم المعاناة، إذ يخضع رضيع يبلغ من العمر 4 أشهر للعلاج والعزل داخل المستشفى، بعد معاناته من ارتفاع مستمر في درجات الحرارة ونوبات بكاء شديدة وقيء وإسهال، قبل أن تكشف الفحوصات الطبية إصابته بالحمى الشوكية البكتيرية
كما يواصل طفل آخر تلقي العلاج داخل المستشفى بعد تشخيص إصابته بالمرض، وسط معاناة أسرته في التنقل من منطقة القرارة شرقي خان يونس لمرافقته، ومخاوف من تعرض بقية أطفال العائلة للعدوى نتيجة ظروف النزوح الصعبة
وأرجع الفرا ارتفاع الإصابات إلى مجموعة من العوامل الصحية والبيئية، أبرزها سوء التغذية وضعف المناعة، والاكتظاظ داخل خيام النزوح، ونقص المياه النظيفة ومستلزمات النظافة الشخصية، إلى جانب تضرر البنية التحتية وصعوبة وصول المرضى إلى المستشفيات.
وشدد على أهمية التشخيص المبكر والتدخل الطبي العاجل، لتجنب المضاعفات التي قد تهدد حياة الأطفال، خصوصاً الرضع وصغار السن.
وتسلط هذه الإصابات والوفيات الضوء على المخاطر الصحية المتزايدة التي يواجهها أطفال غزة، في ظل استمرار الظروف الإنسانية الصعبة، وسط مطالبات بتدخل صحي وإنساني عاجل لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وتأمين المياه الصالحة للاستخدام والغذاء المناسب، وتحسين الظروف الصحية داخل مخيمات النزوح.
