Uncategorized

وزارة العمل: خسائر أجور العمال الفلسطينيين تتجاوز 10.8 مليارات شيقل سنوياً

أكدت وزيرة العمل الفلسطينية إيناس العطاري أن سوق العمل الفلسطيني يواجه أزمة متفاقمة بفعل السياسات والإجراءات الإسرائيلية، التي حرمت عشرات الآلاف من العمال من الوصول إلى أماكن عملهم، وأدت إلى تراجع مصادر الدخل وارتفاع معدلات البطالة وتفاقم الأعباء المعيشية على الأسر الفلسطينية.

وأوضحت العطاري أن معدل البطالة بلغ نحو 49% على المستوى الفلسطيني خلال الربع الثاني من عام 2026، فيما وصل إلى نحو 28% في الضفة الغربية، وتجاوز 80% في قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب وتدمير المنشآت الاقتصادية وتعطل الأنشطة الإنتاجية وتراجع فرص العمل.

وأضافت أن أكثر من 140 ألف عامل فلسطيني مُنعوا من الوصول إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، في حين تأثر نحو 300 ألف عامل في الضفة الغربية بصورة مباشرة وغير مباشرة نتيجة الحواجز والإغلاقات والقيود الإسرائيلية المفروضة على الحركة والوصول إلى أماكن العمل والأسواق

وقدّرت العطاري الخسائر المرتبطة بأجور العمال بنحو 902 مليون شيقل شهرياً، بما يعادل قرابة 10.8 مليارات شيقل سنوياً، الأمر الذي انعكس سلباً على دخول الأسر الفلسطينية وقدرتها الشرائية والنشاط الاقتصادي المحلي.

وتطرقت إلى الانتهاكات الإسرائيلية بحق العمال الفلسطينيين، بما يشمل القتل والإصابات والاعتقال وسوء المعاملة، مؤكدة أن آثار هذه الانتهاكات لا تقتصر على العمال وحدهم، بل تمتد إلى أسرهم والمجتمع الفلسطيني بأكمله

وشددت على ضرورة تكثيف التحرك الدولي لضمان احترام حقوق العمال الفلسطينيين ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات وفقاً للقانون الدولي والاتفاقيات ذات الصلة

وفيما يتعلق بالجهود الوطنية لمواجهة الأزمة، أشارت العطاري إلى أن وزارة العمل قدمت مساعدات عاجلة للعمال المتضررين في قطاع غزة تجاوزت قيمتها 30 مليون شيقل، إلى جانب جهود حماية حقوق العمال ومستحقاتهم وإيراداتهم داخل الخط الأخضر، بقيمة تجاوزت 1.48 مليار شيقل

وأضافت أن الوزارة وفرت أكثر من 8,800 فرصة تشغيل وتدريب مدفوعة الأجر، ضمن برامج تستهدف دعم العمال والباحثين عن عمل وتعزيز مشاركتهم في النشاط الاقتصادي

كما استعرضت الاستراتيجية الوطنية للتشغيل للأعوام 2025-2027، التي تهدف إلى توسيع فرص العمل، وتطوير التدريب المهني والتقني بما يتناسب مع احتياجات السوق، ودعم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة، وتعزيز دور التعاونيات في توفير مصادر دخل مستدامة، إلى جانب تطوير الخدمات الرقمية، وفي مقدمتها منصة «JobMatch» لربط الباحثين عن عمل بأصحاب العمل.

ودعت العطاري سفراء دولة فلسطين ورؤساء البعثات الدبلوماسية إلى تكثيف التواصل مع الدول المضيفة والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص، والعمل على بناء شراكات تتيح فرصاً جديدة للتشغيل والتدريب، واستكشاف أسواق عمل ملائمة للكفاءات الفلسطينية، وحشد الدعم للبرامج الوطنية الهادفة إلى حماية العمال وتعزيز صمودهم الاقتصادي

من جهتها، شددت شاهين على أهمية استمرار التنسيق بين وزارتي العمل والخارجية، وتزويد البعثات الدبلوماسية بمعلومات محدثة حول تطورات سوق العمل واحتياجاته، بما يعزز الجهود الدبلوماسية للدفاع عن حقوق العمال الفلسطينيين في المحافل الدولية، ويوسع فرص التشغيل والتدريب والتعاون مع الدول والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص.

وأكدت أهمية توظيف العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف لنقل صورة موثقة عن أوضاع العمال الفلسطينيين والانتهاكات التي يتعرضون لها، وإبقاء قضيتهم حاضرة على أجندة التواصل السياسي والدبلوماسي الدولي، بما يسهم في توسيع التضامن معهم والدفاع عن حقوقهم وفقاً للمواثيق والاتفاقيات الدولية.