نتنياهو يحذّر من هجوم قبل الانتخابات.. والأمن الإسرائيلي يفاجئه: لا إنذار محدد!
برزت فجوة واضحة بين تحذيرات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من احتمال وقوع هجوم قد يؤثر على الانتخابات المقبلة، وبين تقييمات مسؤولين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، الذين أكدوا عدم وجود معلومات أو إنذارات جديدة تشير إلى تغير جوهري في الوضع الأمني.
وأصر مقربون من نتنياهو على أن تصريحاته استندت إلى «إنذار محدد»، وأن رسائله التحذيرية شملت إيران وحزب الله وحماس، فيما قال مسؤول أمني إن الاجتماع الذي عقده نتنياهو مع وزير الأمن ورؤساء الأجهزة الأمنية كان مقررًا مسبقًا، وليس اجتماعًا طارئًا.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين أمنيين أن التهديدات المحددة التي تحدث عنها نتنياهو لم تُطرح في اجتماعات التقييم الأخيرة، كما لم تظهر في التقييمات الأسبوعية متعددة الجبهات التي يجريها الجيش الإسرائيلي.
كما أفادت التقارير بأن مستوى التأهب الأمني القائم خلال فترة الأعياد لم يطرأ عليه تغيير خلال الأيام الأخيرة، رغم نقل الاجتماع الأمني في اللحظة الأخيرة إلى موقع أكثر تحصينًا، وهو ما أثار تساؤلات لدى بعض المسؤولين
وفي المقابل، تلقى زعيم المعارضة يائير لبيد إحاطة أمنية من نتنياهو، عقب مطالبته بمعرفة ما إذا كانت التهديدات التي تحدث عنها رئيس الحكومة تستند إلى معلومات فعلية. وبعد اللقاء، امتنع لبيد عن كشف تفاصيل المعلومات التي عُرضت عليه، لكنه أكد أن الجيش وجهاز الشاباك والشرطة مستعدون للانتخابات، محذرًا من إدخال الجمهور في حالة من الذعر.
وانتقد لبيد استخدام التحذيرات الأمنية في سياق الانتخابات، معتبرًا أن التحذيرات الأمنية ينبغي أن تصدر عن الجهات المهنية المختصة، في وقت أكد فيه أن الانتخابات ستُجرى في موعدها
وكان نتنياهو قد تحدث، خلال ظهوره من قاعدة تل نوف، عن تهديدات أمنية محتملة قبيل الانتخابات، فيما قالت مصادر أمنية إن تصريحاته أثارت استغراب مسؤولين في الجيش والأجهزة الأمنية، في ظل عدم وجود مؤشرات معلنة على تغير فعلي في صورة الوضع.
وتأتي هذه التطورات قبل الانتخابات الإسرائيلية بنحو 28 يومًا، وسط نقاش سياسي وأمني بشأن مدى ارتباط التحذيرات الأخيرة بالوضع الأمني الفعلي، وما إذا كانت تستند إلى إنذارات استخبارية محددة أو إلى تقديرات عامة.
