أخبار عربية ودوليةمقالات وتقارير

مصر تختار «رافال» الفرنسية بدلًا من المقاتلات الصينية.. مناورة دقيقة بين واشنطن وبكين

كشفت تقارير عن توجه مصر لإبرام صفقة جديدة لشراء 24 مقاتلة «رافال» فرنسية، في خطوة تعكس حسابات القاهرة الدقيقة في تنويع مصادر تسليحها، مع الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

ويأتي هذا التوجه في ظل تجارب سابقة، أبرزها تراجع مصر عن صفقة مقاتلات سوخوي 35 الروسية بعد تعرضها لضغوط وتهديدات أمريكية مرتبطة بالصفقة.

ويشير تقرير إسرائيلي إلى أن المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر، التي تبلغ نحو 1.3 مليار دولار سنويًا، تمثل عاملًا مؤثرًا في قرارات القاهرة التسليحية، إذ إن التحول الواسع نحو مقاتلات صينية متطورة مثل J-16 قد يفرض تداعيات على التعاون العسكري والتمويل الأمريكي

وفي المقابل، تبدو فرنسا خيارًا أقل حساسية سياسيًا بالنسبة للقاهرة، باعتبارها عضوًا في حلف شمال الأطلسي، فيما تمنح مصر إمكانية الحصول على قدرات جوية متطورة دون الدخول في مواجهة مباشرة مع واشنطن.

ويرى التقرير أن القاهرة تتبع سياسة «تعدد الأقطاب» في التسليح؛ فهي تفتح قنوات التعاون مع الصين وروسيا، وتشارك في تدريبات تضم مقاتلات صينية، لكنها لا تتجه إلى الاعتماد الكامل على أي طرف، بما يسمح لها بإظهار امتلاك بدائل دون تجاوز الخطوط الحمراء للقوى الغربية

وفي حال إتمام الصفقة الجديدة، سيصبح الأسطول المصري من مقاتلات رافال من بين الأكبر خارج فرنسا، ما قد يعزز الشراكة العسكرية والاستراتيجية بين القاهرة وباريس.

كما أثار التعاون العسكري المصري الصيني مخاوف لدى الهند، التي تعتمد بدورها على رافال، وسط مخاوف من أن تكون التدريبات المشتركة بين مصر والصين قد أتاحت لبكين فرصة للتعرف على بعض خصائص المقاتلة الفرنسية وأساليب استخدامها

وبحسب التقرير، تعكس التحركات المصرية محاولة تحقيق توازن بين تحديث القوات المسلحة، وتنويع مصادر السلاح، والحفاظ على الدعم والعلاقات الأمريكية، مع إبقاء قنوات التعاون مفتوحة مع الصين وروسيا وفرنسا