مؤشرات على عودة المنحة القطرية للوقود وسط أزمة خانقة في مستشفيات غزة
قال مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، محمد صالحة، اليوم الأربعاء، إن هناك مؤشرات ووعودًا بشأن عودة المنحة القطرية المخصصة لتوفير الوقود، بما قد يسهم في التخفيف من أزمة الطاقة التي تواجه المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية في القطاع
وأوضح صالحة، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، أن الحديث عن عودة التمويل القطري يأتي في ظل فجوة كبيرة في احتياجات المؤسسات الصحية من الوقود، بالتزامن مع إعلان منظمة الصحة العالمية وقف تزويد المؤسسات الصحية الأهلية بالوقود التشغيلي اعتبارًا من 19 سبتمبر/أيلول الجاري.
وأشار إلى أن شبكة المنظمات الأهلية، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تمكنت من توفير دعم مؤقت لعدد من المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، بهدف الحفاظ على استمرار الخدمات الصحية إلى حين استئناف آلية التوريد المنتظمة
وأضاف أن الاتصالات والمناصرة مستمرة من أجل إعادة إمدادات الوقود عبر منظمة الصحة العالمية، بالتوازي مع المساعي الرامية إلى استعادة التمويل القطري المخصص لهذا الغرض.
وفي سياق متصل، حذر صالحة من أن أزمة تشغيل المرافق الصحية في قطاع غزة لا تقتصر على نقص الوقود، موضحًا أن المؤسسات تواجه صعوبات كبيرة في إدخال مستلزمات الصيانة وقطع الغيار اللازمة للمولدات والمركبات.
وبيّن أن من أبرز المواد التي تعيق قيود الإدخال توفيرها: الزيوت المعدنية، وقطع الغيار، والفلاتر، إلى جانب البطاريات والإطارات المطاطية المستخدمة في المولدات الكهربائية وسيارات الإسعاف وشاحنات نقل البضائع
وقال إن استمرار منع إدخال هذه المستلزمات خلّف آثارًا ميدانية مباشرة، من بينها خروج حافلات مخصصة لنقل الموظفين والطواقم الطبية عن الخدمة، نتيجة عدم توفر متطلبات الصيانة الأساسية
ولفت صالحة إلى أن الجهود الأممية الرامية إلى الضغط من أجل إدخال هذه المواد لم تحقق، حتى الآن، تقدمًا ملموسًا، محذرًا من أن استمرار القيود المفروضة على الوقود ومستلزمات التشغيل والصيانة يفاقم الضغوط على القطاع الصحي ويهدد استمرارية الخدمات الطبية المقدمة للسكان
