لافروف: خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة لا تزال حبرًا على ورق
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة لا تزال «حبرًا على ورق»، مشيرًا إلى أن البنود الواردة فيها والقرار الدولي الداعم لها لم تُترجم إلى خطوات عملية على أرض الواقع.
وجاءت تصريحات لافروف خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عُقد في العاصمة البحرينية المنامة، حيث انتقد مسار تنفيذ الخطة الأمريكية، معتبرًا أن التطورات الميدانية لا تتوافق مع التفاهمات المعلنة
وأوضح لافروف أن مرور عام على طرح الخطة لم يحقق تقدمًا كافيًا في تنفيذ الترتيبات المتعلقة بإدارة قطاع غزة ومستقبله، محذرًا من أن استمرار التعثر يثير تساؤلات بشأن إمكانية الانتقال إلى المراحل اللاحقة، التي يُفترض أن تمهد لإنهاء الحرب وبدء إعادة إعمار القطاع.
وأكد أن موسكو ستواصل تحركاتها الدبلوماسية بالتنسيق مع شركائها، مشيرًا إلى توافق روسي خليجي بشأن مواصلة العمل لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، والدفع باتجاه دعم حقوقه من خلال التحركات المشتركة في الأمم المتحدة
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد طرح خطته لإنهاء الحرب في غزة أواخر سبتمبر/أيلول 2025، وتضمنت 20 بندًا تناولت وقف الحرب، وتبادل الأسرى والمحتجزين، والانسحاب الإسرائيلي، وترتيبات إدارة القطاع وإعادة إعماره.
وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أُعلن التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من الخطة، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، وشملت التفاهمات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين والانسحاب الإسرائيلي الجزئي
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2803، الداعم للخطة، والمتضمن ترتيبات تتعلق بإنشاء «مجلس السلام» والإشراف على مستقبل القطاع وإعادة إعماره
ورغم هذه التفاهمات، لا تزال قضايا إدارة غزة والترتيبات الأمنية والسياسية ومستقبل إعادة الإعمار تمثل تحديات أمام استكمال مراحل الاتفاق، وسط استمرار الخلافات بشأن آليات التنفيذ والضمانات اللازمة لتحقيق الاستقرار في القطاع.
