غزة ليست مجرد أرقام، بل حكاية جيل كامل انكسرت أطرافه لكن لم ينكسر صمود
منذ اندلاع الحرب الأخيرة، شهد قطاع غزة ارتفاعًا غير مسبوق في حالات البتر والإصابات التي أدت إلى إعاقات دائمة، في ظل ظروف إنسانية وصحية شديدة التعقيد.تشير التقديرات إلى تسجيل أكثر من 5,000 إلى 6,000 حالة بتر منذ بداية الحرب، فيما أصبحت غزة من بين أعلى المناطق عالميًا في نسبة الأطفال مبتوري الأطراف. كما سُجلت في فترات مختلفة من العدوان حالات بتر لعشرات الأطفال يوميًا، وسط انهيار كبير في المنظومة الصحية.وإلى جانب ذلك، تجاوز عدد الإصابات التي قد تؤدي إلى إعاقات دائمة نحو 42,000 إصابة، تحتاج إلى برامج تأهيل طويلة المدى ورعاية متخصصة.المأساة لا تتوقف عند فقدان الطرف، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية:طفل كان يفترض أن يكون على مقاعد الدراسة أصبح بحاجة إلى طرف صناعي.شاب فقد عمله وأصبح ينتظر رحلة علاج وتأهيل طويلة.أم باتت تتعلم من جديد كيف تتحرك وتواجه تفاصيل الحياة.لكن التحديات لا تنتهي عند البتر، إذ يواجه المصابون أزمة حادة تتمثل في:نقص كبير في الأطراف الصناعيةقلة الكوادر المتخصصة في التأهيلصعوبات في المتابعة الطبية المستمرةآثار نفسية عميقة تشمل الصدمة وفقدان الثقة والاكتئابفي غزة، البتر ليس نهاية الإصابة، بل بداية مرحلة طويلة من الألم والتأقلم ومحاولة استعادة الحد الأدنى من الحياة الطبيعية.ورغم قسوة الواقع، ما زال كثير من المصابين يتمسكون بالأمل، ويحاولون من جديد التعلم والعمل والعيش بكرامة رغم كل الظروف.غزة اليوم تواجه واقعًا إنسانيًا بالغ الصعوبة، حيث يحاول جيل كامل أن يعيد بناء حياته من بين الركام، بنصف جسد… وكامل الإرادة
