قضايا ذوي الإعاقةمقالات وتقارير

غزة بلا ممرات آمنة.. معاناة ذوي الإعاقة مستمرة وسط دمار واسع

شبكة إرادة

رغم توقف الحرب في قطاع غزة، ما تزال تداعيات الدمار الكبير تلقي بظلالها الثقيلة على حياة ذوي الإعاقة، في ظل غياب ممرات آمنة وصعوبة التنقل داخل الأحياء المدمرة التي لم تُعَد تأهيلها بشكل كامل حتى الآن.وتواجه هذه الفئة تحديات يومية في الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية، بسبب الطرق غير المهيأة، وتراكم الركام، وتضرر البنية التحتية، ما يجعل التنقل داخل المدن شبه مستحيل في بعض المناطق.

يقول الشاب محمود عوض، وهو من ذوي الإعاقة الحركية، إن الحركة داخل شوارع غزة ما زالت تشكل تحديًا كبيرًا رغم انتهاء الحرب، موضحًا: “الطرقات ما زالت مدمرة، وأحتاج مساعدة مستمرة لعبور بعض المناطق، خصوصًا في الأحياء المتضررة”.أما أم لطفل من ذوي الإعاقة، فتشير إلى أن غياب المراكز التأهيلية القريبة وصعوبة المواصلات يضاعف من معاناة الأسر، قائلة: “حتى بعد توقف الحرب، لم تعد الحياة طبيعية، نواجه صعوبة في إيصال أبنائنا للعلاج”.

من جهتها، أكدت مؤسسات مختصة بشؤون ذوي الإعاقة أن الوضع الحالي يتطلب خطة إعادة تأهيل عاجلة للبنية التحتية، تركز على توفير ممرات آمنة وتسهيل حركة الأشخاص ذوي الإعاقة في المدن والمخيمات.وأشارت إلى أن العديد من المرافق العامة ما تزال خارج الخدمة أو متضررة جزئيًا، ما يعيق حصول ذوي الإعاقة على الخدمات الصحية والتعليمية والتأهيلية بشكل طبيعي.

وطالبت المؤسسات بضرورة إدماج احتياجات ذوي الإعاقة في خطط إعادة الإعمار، بما يشمل الأرصفة والمباني العامة ووسائل النقل، لضمان بيئة أكثر شمولًا وعدالة لهذه الفئة.ورغم توقف الحرب، لا تزال آثارها حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية لذوي الإعاقة في غزة، الذين يواجهون تحديات مركبة بين الدمار وغياب البنية التحتية الملائمة.