طهران: فتح مضيق هرمز مرهون بشروط إيران وليس بالمفاوضات مع مسقط
أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد حسين محبي، اليوم السبت، أن قرار إعادة فتح مضيق هرمز يخضع لشروط وآليات تحددها طهران، مشيرًا إلى أن فتح المضيق لا يرتبط بشكل مباشر بالمفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن تنظيم حركة الملاحة.
وقال محبي، في تصريحات لوكالة “تسنيم” الإيرانية، إن مضيق هرمز لا يمثل بالنسبة لإيران مجرد ممر مائي للتجارة، بل يشكل عنصرًا مهمًا من عناصر قوتها الجيوسياسية والاستراتيجية.
وأوضح أن إعادة فتح المضيق مرتبطة بقبول الولايات المتحدة بالشروط الإيرانية ووقف ما وصفه بالتدخل في المفاوضات الإقليمية، مؤكدًا أن المضيق سيُفتح فور استجابة واشنطن لهذه الشروط.
وتتفاوض إيران وسلطنة عُمان في الوقت نفسه بشأن إنشاء مسار ملاحي جديد يسمح بمرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، لكن طهران تؤكد أن التوصل إلى هذا الترتيب لا يعني بالضرورة إعادة فتح المضيق بشكل كامل.
وفي هذا السياق، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب أبادي إن التفاهم بين طهران ومسقط بشأن ترتيبات عبور السفن التجارية يقترب من مراحله النهائية، موضحًا أن المسار المقترح سيكون مؤقتًا، وقد يستمر بين شهرين وأربعة أشهر.

وأشار غريب أبادي إلى أن جزءًا كبيرًا من المسار الجديد يقع داخل المياه الإقليمية الإيرانية، مؤكدًا أن تنفيذ التفاهم يبقى مرتبطًا باستيفاء عدد من الشروط، من بينها ما يتعلق بالولايات المتحدة والحصار والعقوبات والوضع في لبنان والأموال الإيرانية المجمدة.
وأضاف أن عودة الولايات المتحدة إلى التفاهم الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران الماضي يمكن اعتبارها شرطًا ضروريًا لإعادة فتح مضيق هرمز، لكنها ليست الشرط الوحيد، مشددًا على ضرورة وجود التزام أميركي بتنفيذ التعهدات مستقبلًا.
في المقابل، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أميركي، الجمعة، أن المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إعادة فتح المضيق حققت تقدمًا، مع توقعات بالتوصل إلى اتفاق قريب يسمح بعودة حركة الملاحة التجارية إلى طبيعتها.
وبحسب المسؤول، فإن الولايات المتحدة مستعدة لرفع الحصار عن الموانئ الإيرانية في حال الإعلان عن الاتفاق واستئناف حركة الشحن، مع استمرار ربط أي إجراءات أميركية مستقبلية بمدى التزام طهران بتعهداتها.
كما نقل موقع “أكسيوس” عن دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة أن فريق التفاوض الإيراني ينتظر موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي على الاتفاق مع سلطنة عُمان والولايات المتحدة، وسط توقعات بصدورها قريبًا.
وكانت طهران قد أعلنت، الجمعة، التوصل إلى إطار عام للتفاهم مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه مسألة إعادة فتح المضيق بالكامل مرتبطة بموقف الولايات المتحدة والشروط التي تضعها إيران.
