طائرات تتقاطر على أبوظبي تزامناً مع وصول نتنياهو.. ماذا جرى خلف الأبواب المغلقة؟
أثارت تحركات جوية متزامنة في العاصمة الإماراتية أبوظبي تساؤلات بشأن احتمال عقد لقاءات سياسية غير معلنة، بعد رصد وصول طائرات تقل مسؤولين وشخصيات من دول عربية، بالتزامن مع وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقالت صحيفة «Il Foglio» الإيطالية إن عدداً من الشخصيات والقادة في المنطقة توجهوا إلى أبوظبي في توقيت متقارب، ووصفت المشهد بأنه يشبه «حجاً سياسياً»، مشيرة إلى أن نتنياهو كان من أبرز الواصلين إلى العاصمة الإماراتية.
وبحسب الصحيفة، أثار تزامن وصول رحلات رسمية إلى مطار البطين مع وصول نتنياهو تساؤلات حول طبيعة التحركات واللقاءات التي ربما جرت خلال تلك الفترة.
ومن بين الرحلات التي رصدتها مواقع تتبع حركة الطيران، برزت طائرة من طراز إيرباص A319 قادمة من بنغازي، قالت الصحيفة إنها تُستخدم عادة من جانب صدام حفتر.
ووفق التقرير، هبطت الطائرة في مطار البطين عند الساعة 12:40، أي بعد نحو 20 دقيقة من وصول نتنياهو إلى المطار.
ونقلت الصحيفة عن محمد بوسير، المستشار السياسي السابق لخليفة حفتر، قوله إن تزامن الرحلتين لم يكن مصادفة، زاعماً أن صدام حفتر التقى نتنياهو بهدف الحصول على دعم سياسي لترشحه لرئاسة ليبيا
لكن التقرير لم يقدم دليلاً مستقلاً يثبت انعقاد اللقاء، فيما تبقى هذه المعلومات في إطار ما نقلته الصحيفة عن مصادرها، ولم يصدر تأكيد رسمي معلن بشأنها
وتأتي هذه التقارير في ظل سوابق تناولت فيها وسائل إعلام إسرائيلية وغربية تحركات مرتبطة بصدام حفتر وعلاقات محتملة مع شخصيات إسرائيلية
ففي عام 2021، أفادت صحيفة «هآرتس» بأنها تتبعت طائرة مرتبطة به أثناء وجودها في مطار بن غوريون في تل أبيب، وتحدثت عن احتمال عقد لقاءات مع جهات إسرائيلية.
وفي أكتوبر من العام نفسه، تحدثت صحيفة «إسرائيل هيوم» عن اتفاق بين عائلة حفتر وشركة إسرائيلية متخصصة في الضغط السياسي والاتصالات، قالت إن الإمارات توسطت فيه
وتبقى طبيعة الاتصالات التي ربما جرت في أبوظبي، وما إذا كان نتنياهو قد التقى بالفعل بشخصيات عربية وصلت في التوقيت نفسه، غير مؤكدة رسمياً في ظل غياب إعلان علني بشأن تلك اللقاءات
