خلف الكواليس.. ما الذي يهدد استمرار عمل مخابز غزة؟
أكد رئيس جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة، عبد الناصر العجرمي، اليوم الأحد، أن المخابز تعمل في مختلف مناطق القطاع، شمالاً وجنوباً، مشيراً إلى عدم وجود أزمة خبز في الوقت الراهن، وأن الأمور تحت السيطرة عموماً، رغم وجود تحديات تشغيلية تهدد استمرارية عمل بعض المخابز.
وأوضح العجرمي أن نحو 40 مخبزاً تعمل حالياً تحت مظلة الأمم المتحدة وبدعم من برنامج الأغذية العالمي (WFP)، الذي يتولى بصورة أساسية دعم عمليات إعادة تأهيل وتشغيل المخابز.
وأشار إلى أن الدعم المقدم للمخابز يختلف بحسب طبيعة عملها، إذ يقتصر الدعم لبعض المخابز على توفير السولار، لتعمل بشكل مباشر مع المواطنين وتبيع منتجاتها بأسعار مناسبة في السوق، فيما يتولى برنامج الأغذية العالمي توفير الطحين والسولار لمخابز أخرى، بهدف بيع الخبز بأسعار مناسبة أو توزيعه مجاناً على مراكز الإيواء
وفيما يتعلق بالصيانة، قال العجرمي إن أزمة زيوت المولدات جرى تجاوزها بعد الحصول على موافقة إسرائيلية لإدخال الزيوت المخصصة لمولدات المخابز، لكنه حذر من تهالك مولدات الكهرباء نتيجة تشغيلها المتواصل على مدى أكثر من 3 إلى 4 سنوات دون صيانة دورية
وبيّن أن المواد وقطع الغيار اللازمة للصيانة لم تدخل إلى قطاع غزة منذ نحو عامين، ما أدى إلى اقتصار أعمال التأهيل والترميم على الحد الأدنى وبإمكانات محدودة للغاية.
وحذر من أن استمرار نقص قطع الغيار قد يؤدي إلى توقف بعض المخابز عن العمل في حال تعرض معداتها للأعطال وعدم توفر البدائل اللازمة داخل القطاع، مؤكداً أن النقص الحاد في قطع الغيار وتهالك المولدات يمثلان أبرز العقبات التشغيلية التي تواجه المخابز حالياً.
وأضاف أن الجمعية قدمت طلبات مباشرة للجانب الإسرائيلي، وأخرى عبر برنامج الأغذية العالمي، للسماح بإدخال مولدات كهربائية جديدة وقطع الغيار الضرورية، موضحاً أن هذه الطلبات لا تزال قيد البحث دون ورود رد رسمي حتى الآن
وأكد العجرمي أن الجمعية تعمل بالتنسيق والشراكة مع برنامج الأغذية العالمي والأمم المتحدة لمعالجة التحديات التشغيلية، معرباً عن أمله في صدور موافقة تتيح إدخال المعدات وقطع الغيار اللازمة وإنهاء المشكلات التي تواجه قطاع المخابز
ولفت إلى أن برنامج الأغذية العالمي اضطر أيضاً إلى تقليص بعض خدماته نتيجة تحديات مرتبطة بالتمويل خلال الفترة الحالية
