Uncategorizedمقالات وتقارير

تفاصيل جديدة حول عملية اختطاف مسؤول أمني في حماس غرب غزة

كشفت مصادر مطلعة على التحقيقات الجارية بشأن عملية اختطاف المسؤول الأمني في حركة حماس، معين العرابيد، عن تفاصيل جديدة حول العملية التي نفذتها قوة خاصة إسرائيلية في الأول من أيلول/سبتمبر الجاري، في منطقة تقع غرب مدينة غزة وتخضع لسيطرة الحركة

وبحسب المصادر، سبقت العملية تحركات استخباراتية وعسكرية إسرائيلية مكثفة استمرت لأكثر من أسبوع، وشملت عمليات في محيط ما يعرف بالطريق الجديد عند مفترق نتساريم، الذي يفصل شمال قطاع غزة عن وسطه وجنوبه

وأوضحت المصادر أن هذه التحركات أثارت الانتباه، إلا أن التقديرات السائدة في حينه رجحت ارتباطها بمحاولات البحث عن قيادات أو نشطاء فلسطينيين بهدف استهدافهم، أو بعمليات عسكرية تهدف إلى إظهار السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع

وأشارت المصادر إلى أن العملية الأمنية بدأت، وفق التحقيقات، قبل نحو شهرين، عندما انتحل عناصر من جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” صفة مؤسسة دولية إغاثية بهدف تنفيذ مشروع مساعدات في المنطقة المستهدفة

وتضمن المشروع إقامة بسطات لبيع الخضار والمشروبات وغيرها، على أن يستفيد فلسطينيون من عائداتها، فيما جرى استخدام عناصر فلسطينية، بينهم سيدات، في تنفيذ النشاط وتوزيع الخضار بصورة يومية

وبحسب المصادر، طلب عناصر “الشاباك” لاحقاً من المشاركين في المشروع رصد منازل وتحركات أشخاص محددين في المنطقة، من بينهم معين العرابيد، قبل أن يتضح بعد تنفيذ العملية أن القائمين على المشروع كانوا يعملون لصالح الجهاز الإسرائيلي.

وفي يوم تنفيذ العملية، ظهر أشخاص جدد في محيط بعض البسطات، بينما كان آخرون موجودين في المنطقة منذ اليوم السابق، وواصلوا نشاط بيع الخضار بصورة طبيعية

ووفق المصادر، تبين لاحقاً أن عدداً منهم كانوا عناصر في “الشاباك”، وأنهم أخفوا أسلحتهم داخل البسطات قبل بدء العملية

ومع حلول ساعة الصفر، شارك هؤلاء العناصر في تنفيذ الهجوم، قبل أن ينسحبوا من المكان، بالتزامن مع تأمين جوي وعسكري إسرائيلي مكثف للقوة الخاصة التي نفذت عملية اختطاف العرابيد

وعقب العملية، تمكنت أجهزة أمن حركة حماس من اعتقال عدد من الأشخاص الذين استفادوا من مشروع المؤسسة الإغاثية الوهمية، إلى جانب أشخاص يشتبه بتعاونهم مع الجانب الإسرائيلي، وبدأت التحقيق معهم لكشف تفاصيل العملية وشبكة التجنيد والرصد التي سبقتها

وتأتي هذه العملية في سياق اتهامات فلسطينية متكررة باستخدام إسرائيل هويات وصفات مؤسسات دولية أو إغاثية كغطاء لتنفيذ عمليات أمنية داخل قطاع غزة

وسبق أن اتُّهمت إسرائيل باستخدام أساليب مشابهة خلال العملية العسكرية التي استهدفت مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة في آذار/مارس 2024، والتي استمرت نحو أسبوعين وأسفرت عن مقتل واعتقال عدد من عناصر حركة حماس وأجهزتها الأمنية، بينهم قيادات في كتائب القسام