ترامب يحيّي نتنياهو في ذكرى 7 أكتوبر وسط تصاعد الجدل حول مسؤولية الإخفاق
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه أجرى اتصالًا برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وبعث إليه وإلى الإسرائيليين «أطيب التمنيات»، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر 2023، في وقت تتصاعد فيه داخل إسرائيل الخلافات السياسية والإعلامية بشأن المسؤولية عن الإخفاق الأمني الذي سبق الهجوم.
ووصف ترامب 7 أكتوبر بأنه «يوم مروع ومأساة فظيعة»، مشيرًا إلى أن «الطرف الآخر يدفع ثمنًا باهظًا جدًا مقابل ما فعله»، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.
وتزامنت تصريحات ترامب مع تصاعد السجال داخل إسرائيل، إذ يسعى حزب الليكود إلى تثبيت رواية مفادها أن نتنياهو لم يتلقَّ تحذيرًا واضحًا بشأن هجوم وشيك، محملًا الأجهزة الأمنية والعسكرية مسؤولية عدم نقل معلومات ومؤشرات كانت متوافرة قبل الهجوم.
في المقابل، تشير تقارير إسرائيلية ودولية إلى وجود تحذيرات متعددة سبقت 7 أكتوبر، بينها تحذيرات مصرية وأخرى مرتبطة بالتوتر المتصاعد في قطاع غزة، وسط خلاف بشأن طبيعة تلك التحذيرات ومدى وضوحها ووصولها إلى المستوى السياسي
وتحوّل ملف المسؤولية عن الإخفاق إلى قضية رئيسية في المشهد السياسي الإسرائيلي، مع مطالبة المعارضة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة، بينما يتمسك الليكود بتحميل المؤسسة الأمنية والعسكرية جانبًا أساسيًا من المسؤولية.
وأظهر استطلاع للرأي نشرته القناة 13 الإسرائيلية أن 63% من المشاركين يرون أن حدثًا مشابهًا لـ7 أكتوبر يمكن أن يتكرر، مقابل 20% استبعدوا ذلك، فيما قال 17% إنهم لا يعرفون.
كما أظهر الاستطلاع أن 54% يؤيدون تشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة في أحداث 7 أكتوبر، مقابل 33% يفضلون لجنة يعيّنها الكنيست.
ويأتي ذلك قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وسط استمرار الانقسام بشأن مسؤولية الإخفاق الأمني وتداعيات الحرب التي أعقبته.
