أخبار عربية ودولية

ترامب ونتنياهو يبحثان تطورات المواجهة مع إيران وسط ترقب لقرار عسكري أميركي

أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، اتصالاً هاتفياً بحثا خلاله التوتر المتصاعد مع إيران، في ظل استمرار التعثر في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، وتصاعد التهديدات بشن ضربات عسكرية جديدة

وبحسب ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية نقلاً عن مصادر، جاء الاتصال في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، وسط تحركات دبلوماسية تهدف إلى إحياء المفاوضات وتجنب تصعيد جديد في المنطقة.

وفي السياق، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن ترامب لم يتخذ بعد قراراً بشأن توجيه ضربات عسكرية إضافية إلى إيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قادرة على تحقيق أهدافها العسكرية إذا قررت المضي في هذا الاتجاه

وقال روبيو، خلال مؤتمر صحفي على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا، إن الإدارة الأميركية لا تتعامل باستخفاف مع الخيارات المطروحة، مؤكداً تفضيل ترامب التوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء الحرب.

وأضاف أن واشنطن لا تزال منفتحة على تسوية دبلوماسية، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل بشأن التقدم المحرز في المحادثات أو الإطار الزمني المحتمل لها، وذلك وسط تقارير تتحدث عن احتمال اتخاذ قرار عسكري بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء

في المقابل، حذّر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل من شن هجمات جديدة على بلاده، بالتزامن مع مؤشرات على استمرار الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن

وفي تطور متصل، اعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن تغير لهجة الولايات المتحدة يمثل مؤشراً إيجابياً، مشيراً إلى رسالة بعث بها نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إليه بتوجيه من ترامب، في محاولة لإحياء المفاوضات وتجنب توجيه ضربات أميركية إضافية

وقال رضائي، في مقابلة بثها التلفزيون الإيراني، إنه اطّلع على الرسالة ولم يرد عليها بعد، مضيفاً أن اللهجة الأميركية تغيرت بشكل ملحوظ، وهو ما اعتبره مؤشراً إيجابياً من وجهة نظر طهران

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تلقي الرسالة، واصفاً محاولة واشنطن فتح مسار أوسع للحوار والتفاهم بأنها خطوة إيجابية، لكنه حذّر من أن استخدام الرسالة لإحداث خلافات وانقسامات داخل إيران سيشكل خطأ جديداً من جانب الولايات المتحدة

وتتواصل، بالتوازي مع هذه التصريحات، جهود الوساطة غير المباشرة عبر قطر، رغم تأكيد مسؤولين إيرانيين عدم وجود خطط لعقد لقاءات مباشرة مع مسؤولين أميركيين في الوقت الراهن، ما يبقي مسار المفاوضات مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين التوصل إلى تفاهم دبلوماسي أو تجدد المواجهة العسكرية