الصحة في غزة: عجز حاد بالأدوية وتحذيرات من توقف خدمات حيوية
أفاد مدير وحدة المعلومات الصحية الفلسطينية زاهر الوحيدي، اليوم الأحد، بأن المنظومة الصحية في قطاع غزة تمر بأصعب مراحلها منذ بداية الحرب، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية والمواد المخبرية، إلى جانب أزمة الوقود التي تهدد استمرار عمل المرافق الصحية
وأوضح الوحيدي، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، أن العجز في الأدوية بلغ 45%، فيما وصل نقص المستهلكات الطبية إلى 54%، وتجاوز العجز في المواد المخبرية 80%.
وحذر من تداعيات اقتراب فصل الشتاء، خصوصاً مع احتمالية زيادة الإصابات بالأمراض الموسمية والمعدية، وتأثيرها على الأطفال وكبار السن والأمهات والفئات الأكثر هشاشة، في ظل محدودية الإمكانات الطبية.
وأشار إلى أن أزمة الوقود والمولدات تشكل خطراً إضافياً على القطاع الصحي، لافتاً إلى تحذيرات أممية من تقليص إمدادات الوقود لأكثر من 20 مؤسسة صحية و19 مركزاً للرعاية الأولية، ما قد يهدد خدمات الطوارئ والعناية المركزة والعمليات الجراحية وغسيل الكلى ورعاية حديثي الولادة
وأضاف أن الاعتماد المستمر على المولدات منذ توقف محطة توليد الكهرباء أدى إلى حاجتها المتزايدة للصيانة وقطع الغيار والزيوت والفلاتر، مشيراً إلى توقف أحد المولدات الرئيسية في المستشفى الأهلي العربي بمدينة غزة، بعد حوادث مماثلة في مجمعات الشفاء والأقصى وناصر الطبية.
وفي ملف الإجلاء الطبي، أوضح الوحيدي أن منظمة الصحة العالمية هي الجهة التي تنسق نقل المرضى إلى معبر رفح والتنسيق بشأن الموافقات، وليس الصليب الأحمر، مؤكداً عدم تلقي الوزارة حتى الآن إبلاغاً رسمياً بشأن مستجدات الملف
وقال إن الجانب الإسرائيلي قلّص بشكل مفاجئ، الخميس الماضي، عدد المرضى والمرافقين المقرر إجلاؤهم؛ إذ كان مقرراً خروج 157 شخصاً، بينهم نحو 57 إلى 60 مريضاً ومرافقوهم، بينما سُمح بعبور 72 شخصاً فقط، وأعيد الباقون
وأشار إلى أن وزارة الصحة قررت، احتجاجاً على ذلك، اقتصار خروج المرضى على الحالات الحرجة والطارئة والمنقذة للحياة، ونقلهم بواسطة سيارات الإسعاف فقط.
وكشف الوحيدي أن 1,900 مريض فقدوا حياتهم منذ 5 مايو/أيار 2024 أثناء انتظارهم فرصة للإجلاء الطبي، محذراً من أن استمرار تأخير خروج المرضى يهدد بفقدان المزيد من الأرواح.
