الزراعة الفلسطينية تحذر من تراجع إنتاج زيت الزيتون إلى 15 ألف طن بسبب الاعتداءات والإغلاقات
حذّرت وزارة الزراعة الفلسطينية من تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية وإغلاقات الأراضي الزراعية على موسم الزيتون لعام 2026، وسط مخاوف من تراجع إنتاج زيت الزيتون إلى ما بين 14 و15 ألف طن، مقارنة بالتقديرات الأولية التي تراوحت بين 20 و21 ألف طن
وقال مدير دائرة الزيت والزيتون في الوزارة، المهندس رامز عيد، إن اعتداءات المستوطنين والإجراءات العسكرية الإسرائيلية تعيق وصول آلاف المزارعين إلى أراضيهم، خصوصاً في شمال الضفة الغربية، حيث تتركز مساحات واسعة من أشجار الزيتون، محذراً من احتمال تعذر قطف ثمار ما بين ثلث ونصف المساحات المزروعة إذا استمرت الظروف الراهنة
وأوضح عيد أن التغيرات المناخية وتراجع معدلات الأمطار خلال السنوات الماضية زادا من التحديات التي تواجه قطاع الزيتون، مشيراً إلى أن التقديرات النهائية للإنتاج ستعتمد على قدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم واستكمال عمليات القطف.
وأضاف أن الوزارة تنفذ، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والأهلية والجهات المانحة، حملات للقطف الجماعي، وتعمل على توفير معدات حديثة تساعد المزارعين على تسريع جني المحصول وتقليل الوقت الذي يقضونه في المناطق المعرضة للاعتداءات
وفيما يتعلق بالأسعار، أشار عيد إلى أن تحديد سعر نهائي لزيت الزيتون لا يزال مبكراً، في ظل استمرار موسم القطف والتفاوت في الكميات المتاحة بين المحافظات، مرجحاً أن يؤثر تراجع الإنتاج على الأسعار في الأسواق المحلية.
ونفى عيد استيراد الحكومة الفلسطينية ووزارة الزراعة زيت الزيتون من الخارج حتى موعد إجراء المقابلة، محذراً المواطنين من عروض البيع التي تروج لزيوت مجهولة المصدر عبر منصات التواصل الاجتماعي، وداعياً إلى التأكد من مصدر المنتج قبل شرائه
كما دعا المواطنين إلى شراء زيت الزيتون مباشرة من المزارعين الفلسطينيين أو من المعاصر، دعماً للمنتج الوطني ومساندةً للمزارعين الذين يواجهون تحديات اقتصادية وميدانية متزايدة.
وأكد أن موسم الزيتون الحالي يواجه تحديات تتجاوز انخفاض الإنتاج، لتشمل صعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية والخسائر التي تهدد مصادر رزق آلاف العائلات الفلسطينية، مشدداً على أهمية تكاتف المؤسسات والمواطنين للحفاظ على هذا القطاع الحيوي.
