مقالات وتقارير

“الخط الأزرق” أداة للاستيلاء على الأراضي.. الاحتلال يصعّد مخططاته الاستعمارية في الضفة الغربية

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت خلال الأسبوع الماضي استخدام ما يسمى “طاقم الخط الأزرق” كأداة لتنفيذ مخططات الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية في شمال ووسط الضفة الغربية، بهدف توسيع المستعمرات وشرعنة البؤر الاستعمارية وفرض وقائع جديدة على الأرض

وأوضح المكتب في تقريره الأسبوعي، أن الوزير في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش يقود حملة استعمارية واسعة للسيطرة على الأراضي الفلسطينية، مستفيداً من “طاقم الخط الأزرق” التابع لما تسمى “الإدارة المدنية”، والذي يعمل على تحديد ما تسميه سلطات الاحتلال “أراضي الدولة” تمهيداً لتخصيصها للمشاريع الاستيطانية.

وأشار إلى أن الطاقم، الذي يضم مساحين وخبراء خرائط وقانونيين، تحول من إجراء تقني إلى أداة سريعة لتنفيذ مشاريع الاستيلاء على الأراضي، باستخدام تقنيات حديثة ونظم المعلومات الجغرافية، ما أدى إلى اختصار إجراءات كانت تستغرق سنوات إلى أشهر أو أسابيع.

وبحسب التقرير، استولت سلطات الاحتلال مؤخراً على 7,498 دونماً من أراضي بلدة قباطية جنوب جنين، بموجب أمر عسكري وصفته بأنه “فوري ومستعجل”، بذريعة أمنية وعسكرية

وأوضح المكتب أن مساحة الأراضي المستهدفة في محيط قباطية بموجب الأوامر العسكرية المعلنة خلال الأسابيع الماضية بلغت 13,769 دونماً، من خلال أمرين عسكريين، أحدهما صدر في تموز/يوليو الماضي واستهدف 6,271 دونماً، والآخر صدر في أيلول/سبتمبر الجاري واستهدف 7,498 دونماً لإنشاء مسار عسكري وبرج مراقبة

وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سلسلة أوامر عسكرية تستهدف أراضي محافظة جنين وشق طرق استعمارية، بالتزامن مع محاولات توسيع البؤر الاستعمارية في المنطقة

وفي وسط الضفة الغربية، أشار التقرير إلى تصاعد الاستيطان في قرية المغير شمال شرق رام الله، حيث لم يتبقَ لأهالي القرية، وفق رئيس مجلسها القروي، سوى نحو 900 دونم من أصل 43 ألف دونم، نتيجة سيطرة المستعمرين على مساحات واسعة وإقامة 11 بؤرة استعمارية جديدة

ولفت إلى أن البؤر الاستعمارية تحولت إلى حزام يطوق القرية والقرى المجاورة، ويحرم الفلسطينيين من استغلال أكثر من 42 ألف دونم من أراضيهم التاريخية

كما أعلنت سلطات الاحتلال الأسبوع الماضي الاستيلاء على نحو 1,665 دونماً لصالح مستعمرتي “كيدا” و”هدات”، المقامتين شرق مستعمرة “شيلو”، على أراضي قرى جالود وقريوت وترمسعيا والمغير، في خطوة تمهد لبناء أكثر من ألف وحدة استعمارية

وفي سياق متصل، رفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس المحتلة طلباً لتجميد عطاء لبناء 1,234 وحدة استعمارية في منطقة E1، أو وقف الإجراءات المرتبطة بالمخطط.

وكانت جمعيات “عير عميم” و”بمكوم–تخطيط وحقوق الإنسان” و”السلام الآن”، إلى جانب مواطنين فلسطينيين، قد قدمت التماسات ضد مخططات E1، محذرة من تداعياتها على التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية وفرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً

من جهة أخرى، أعلن وزراء خارجية 12 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا وكندا وإسبانيا وإيرلندا والنرويج والسويد، عزمهم فرض قيود وطنية على تجارة السلع المنتجة في المستعمرات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على خلفية تصاعد اعتداءات المستعمرين

كما أعلنت بريطانيا فرض قيود على استيراد منتجات المستعمرات، إلى جانب عقوبات تستهدف شركات وأفراداً يقدمون خدمات مرتبطة بالبناء والبنية التحتية والتمويل والعقارات وتوسيع المستعمرات

ورداً على الإجراءات البريطانية، أعلنت حكومة الاحتلال سلسلة خطوات ضد المملكة المتحدة، شملت إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية المحتلة، وإبعاد ممثلين بريطانيين من مركز التنسيق المدني والعسكري بشأن قطاع غزة، ووقف مشاركة بريطانيا في تدريب قوات تابعة للسلطة الفلسطينية.

كما أعلنت منع 12 شخصية بريطانية من دخول أراضيها، بينهم الزعيم السابق لحزب العمال البريطاني جيريمي كوربين