التربية تعتمد خطة لمعالجة الفاقد التعليمي: دوام إضافي والاستعانة بمعلمين مساندين
أعلنت وزارة التربية والتعليم، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بدء تطبيق خطة شاملة لمعالجة «الفاقد التعليمي التراكمي» لدى طلبة المدارس، تتضمن تعزيز التدخلات التربوية وزيادة عدد أيام الدوام المدرسي من خلال الاستعانة بمعلمين مساندين، وذلك في أعقاب النتائج المقلقة التي كشفت عنها دراسة «بيزا» الدولية لتقييم الطلبة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، صادق الخضور، في حديث لإذاعة «صوت فلسطين»، أن الخطة تأتي استجابة للحاجة الملحّة إلى معالجة انقطاع الطلبة عن التعليم وتراجع المهارات الأساسية، مؤكداً أن الوزارة سعت في البداية إلى توفير مصادر تمويل لتعويض المعلمين الأصليين عن زيادة أيام الدوام، إلا أن الأزمة المالية الراهنة حالت دون ذلك، ما دفع الحكومة إلى اعتماد برامج التشغيل المؤقت من خلال سجل الدور الوظيفي
وتعتمد الخطة على توزيع المهام بين المعلمين الأصليين والمعلمين المساندين، بما يضمن تحسين مستوى التحصيل الدراسي ومعالجة الفجوات التعليمية لدى الطلبة.
ويتولى المعلم الأصلي تدريس المادة الأساسية والتركيز على المفاهيم الجوهرية وتحديد التدخلات التعليمية المطلوبة، فيما يركز المعلم المساند على متابعة الطلبة والتحقق من تثبيت المعلومات، إلى جانب تقديم الواجبات والأنشطة الداعمة وفق دليل إجراءات فني معتمد.
وفي إطار تعزيز المتابعة، ستُسند إلى كل مشرف تربوي مهمة متابعة خمس إلى ست مدارس وفق نظام «العناقيد»، بهدف ضمان سلاسة تنفيذ الخطة وتحقيق التكامل بين أدوار المعلمين
ومن المقرر أن تبدأ الوزارة تنفيذ الخطة تدريجياً اعتباراً من الأسبوع المقبل، وفق ثلاث مراحل تستهدف الصفوف الأساسية والثانوية، على النحو الآتي
المرحلة الأولى: الصفوف من الأول حتى الرابع الأساسي، باعتبارها مرحلة تأسيسية حرجة تتطلب اهتماماً مكثفاً بترسيخ مهارات القراءة والكتابة والتحليل
المرحلة الثانية: الصفوف من الخامس حتى التاسع الأساسي.
المرحلة الثالثة: الصفان العاشر والحادي عشر
وأكد الخضور أن طلبة الثانوية العامة «التوجيهي» مستثنون من نظام الدوام المجتزأ، إذ ستواصل مدارسهم العمل وفق نظام الدوام الكامل، حرصاً على استقرار مسيرتهم التعليمية واستعدادهم للامتحانات.
وأشار إلى ترحيب اتحاد المعلمين والمجتمع المحلي بالخطة، لافتاً إلى مبادرة بعض المدارس من تلقاء نفسها إلى زيادة أيام الدوام، في إطار الجهود الرامية إلى تعويض الطلبة عما فاتهم من تعلم.
وفيما يتعلق بالوضع التعليمي في محافظة الخليل، أوضح الخضور أنه تقرر استئناف الدوام المدرسي في مديريات جنوب الخليل ويطا وشمال الخليل، في حين تقرر التريث والإبقاء على تعليق الدوام في مديرية وسط الخليل إلى حين استقرار الأوضاع.
وشدد على أن سلامة الطلبة والكوادر التعليمية تأتي على رأس أولويات الوزارة، مؤكداً اعتماد سيناريوهات مرنة للتعامل مع المستجدات الميدانية في مختلف المحافظات، بما يضمن استمرار العملية التعليمية وفق الظروف المتاحة.
وتأتي هذه الخطة في ظل تحديات متواصلة تواجه القطاع التعليمي، ما يجعل معالجة الفاقد التعليمي واستعادة المهارات الأساسية لدى الطلبة من أبرز الأولويات لضمان تحسين جودة التعليم والحد من الآثار المتراكمة لانقطاع الدراسة.
