Uncategorizedمقالات وتقارير

الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تثير مخاوف المستثمرين من اضطرابات الأسواق المالية

تتزايد مخاوف المستثمرين في إسرائيل من تداعيات الانتخابات المقبلة للكنيست، في ظل حالة الغموض بشأن تشكيل الحكومة القادمة واحتمالات استمرار الجمود السياسي، وما قد يترتب على ذلك من ضغوط على الأسواق المالية

وأظهرت دراسة أعدها الخبير الاقتصادي نيسان أبراهام لصالح بورصة تل أبيب، وشملت عشر جولات انتخابية منذ عام 2003، أن الأسواق المالية الإسرائيلية تتأثر بدرجة أكبر بالانتخابات التي لا تسفر عن نتائج سياسية حاسمة، في ظل ارتفاع المخاوف من عدم الاستقرار الحكومي.

ووفقًا للدراسة، انخفض مؤشر تل أبيب 125 بمتوسط 5.3% خلال الأشهر الثلاثة السابقة للانتخابات غير الحاسمة، مقابل تراجع محدود بلغ 0.2% قبل الانتخابات التي أفضت إلى نتائج سياسية واضحة، ما يعكس حساسية المستثمرين تجاه مستقبل الحكومة واستقرار المشهد السياسي

وتأتي هذه المؤشرات في ظل استمرار الجدل بشأن خطة التعديلات القضائية التي دفعت بها حكومة بنيامين نتنياهو ووزير القضاء ياريف ليفين، والتي تزامنت مع تراجع الأسهم الإسرائيلية خلال العام السابق لاندلاع الحرب على قطاع غزة

وعلى الرغم من التحديات الأمنية التي أعقبت اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، شهدت الأسهم الإسرائيلية ارتفاعات لاحقة، وسط تقديرات بأن الحرب أثرت في فرص استمرار خطة التعديلات القضائية وعززت احتمالات حدوث تغيير سياسي.

وبعد وصول مؤشر تل أبيب 35 إلى أدنى مستوياته في 26 أكتوبر 2023، دخل في موجة صعود استمرت حتى مايو 2026، قبل أن تشهد الأشهر الخمسة الأخيرة تباطؤًا نسبيًا، بالتزامن مع تراجع اليقين بشأن إمكانية تغيير الحكومة وتأثير التطورات الدولية

وأشارت الدراسة إلى أن الفوارق بين أداء الأسهم عقب الانتخابات الحاسمة وغير الحاسمة تتقلص خلال الأشهر التالية للاقتراع، إذ بلغ متوسط عائد مؤشر تل أبيب 125 نحو 6.7% بعد خمسة أشهر من الانتخابات غير الحاسمة، مقابل 6.5% بعد الانتخابات التي حسمت المشهد السياسي.

وخلال السنة التالية للانتخابات، بلغ متوسط العائد 16.4%، مقارنة بمتوسط سنوي قدره 11.5% خلال الفترة التي شملتها الدراسة

لكن الدراسة حذرت من اعتبار هذه المكاسب نتيجة مباشرة للانتخابات، نظرًا إلى تزامنها في حالات عديدة مع تحسن أداء الأسواق العالمية

وامتدت التأثيرات إلى سوق العملات، إذ ارتفع الشيكل بمتوسط 1.4% أمام سلة العملات خلال السنة السابقة للانتخابات، مقابل 2.5% خلال السنة التالية لها.

وقد يؤثر ارتفاع الشيكل في قيمة العوائد التي يحققها المستثمرون في الأسواق الخارجية عند تحويلها إلى العملة الإسرائيلية، خصوصًا في حال عدم التحوط من تقلبات أسعار الصرف

وخلصت الدراسة إلى أن الاستقرار السياسي ووضوح توجهات الحكومة المقبلة يمثلان عاملين مهمين في قرارات المستثمرين، في وقت يبقى فيه أداء الأسواق الإسرائيلية مرتبطًا أيضًا بمعدلات التضخم والفائدة والنمو الاقتصادي، إلى جانب التطورات الأمنية والإقليمية والدولية.