Uncategorizedأخبار عاجلة

الإغاثة الطبية في غزة: المستشفيات تعمل بالحد الأدنى والوفيات تتضاعف

حذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور بسام زقوت، من تدهور متسارع وغير مسبوق في المنظومة الصحية داخل القطاع، مؤكداً أن المستشفيات باتت تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، وبالحد الأدنى من الخدمات الطبية.

وأوضح زقوت أن المستشفيات تضطر إلى حصر خدماتها في حالات الطوارئ القصوى، في ظل النقص الحاد في الموارد التشغيلية والأساسية، مشيراً إلى أن أزمة القطاع الصحي تفاقمت مؤخراً نتيجة صعوبة نقل الكوادر الطبية والموظفين بين جنوب القطاع وشماله، بسبب نقص الوقود وزيوت المحركات وقطع الغيار والإطارات

وأضاف أن نقص هذه المستلزمات الأساسية يعرقل وصول الطواقم الطبية إلى أماكن عملها، ويؤثر بشكل مباشر في قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات للمرضى، محذراً من تداعيات ذلك على حياة المرضى

وأشار زقوت إلى ارتفاع معدلات الوفيات بين المواطنين إلى نحو ثلاثة أضعاف المستويات الطبيعية التي كانت سائدة قبل العدوان، وفق تقديراته، لافتاً إلى أن الوفيات باتت تشمل فئات عمرية أصغر، بمن فيهم أشخاص في سن الخمسين عاماً وما دون

وعزا ذلك إلى تداخل عدة عوامل صحية وبيئية، من بينها تراجع المناعة وسوء التغذية وتدهور الحالة الصحية العامة، إلى جانب صعوبة حصول المرضى على الرعاية الطبية والأدوية اللازمة

وأوضح أن مرضى السرطان والأمراض المزمنة يواجهون انقطاعاً أو نقصاً في الأدوية والبروتوكولات العلاجية، فيما تشهد خدمات غسيل الكلى اضطرابات في مواعيدها، الأمر الذي يزيد من المخاطر التي يواجهها المرضى.

كما أشار إلى ارتفاع حالات الإجهاض وتعقّد عمليات الولادة، في ظل الظروف الصحية الصعبة التي تواجهها النساء الحوامل في القطاع

وانتقد مدير الإغاثة الطبية قرارات تقليص التمويل الدولي وإيقاف دعم بعض المستشفيات والمراكز الطبية والميدانية، معتبراً أن هذه الإجراءات تزيد من الأعباء الواقعة على المؤسسات الصحية المحلية.

وقال إن المجتمع المدني والمؤسسات الطبية المحلية تتحمل تبعات أزمة التمويل الدولي، مشيراً إلى استمرار الضغوط والمطالبات من جانب مؤسسات المجتمع المدني من أجل مراجعة قرارات تقليص الدعم وضمان استمرار الخدمات الصحية في قطاع غزة