Uncategorized

الإعلام العبري: هل يرتبط تأجيل الانتخابات الفلسطينية بتحالف سياسي مرتقب؟

ربطت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية بين تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية، التي كان مقرراً إجراؤها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، ومخاوف داخل حركة فتح من احتمال تشكّل تحالف انتخابي يضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي، ومحمد دحلان، بما قد يشكل تحدياً سياسياً لقيادة الرئيس محمود عباس.

وبحسب التقرير، أبلغ حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، الجانب الفرنسي بتأجيل الانتخابات لعدة أشهر، مع ترجيحات بإرجائها إلى موعد خلال عام 2027، في ظل الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.

وأوضحت الصحيفة أن القيادة الفلسطينية بررت التأجيل بصعوبة ضمان حرية المشاركة ونزاهة العملية الانتخابية في الظروف الراهنة، فيما أثار توقيت القرار تساؤلات بشأن مدى ارتباطه بالتطورات داخل الساحة الفلسطينية، ولا سيما ما أورده التقرير عن اتفاق لتشكيل تحالف يضم حماس والجهاد الإسلامي ومحمد دحلان

وأشار التقرير إلى أن الحديث عن تحالف منافس يأتي في وقت تواجه فيه قيادة فتح تحديات تتعلق بمستقبل المشهد السياسي الفلسطيني وتوازنات القوى الداخلية

وفي هذا السياق، يطرح توقيت التأجيل تساؤلات بشأن احتمال تأثير الحسابات الانتخابية في القرار، إلا أن الربط المباشر بين التحالف المذكور وتأجيل الانتخابات لا يزال بحاجة إلى أدلة مستقلة تؤكده، ولا يكفي التزامن بين الحدثين لإثبات وجود علاقة سببية بينهما

ويعيد هذا التطور فتح النقاش بشأن العلاقة بين متطلبات تجديد الشرعية السياسية الفلسطينية، والالتزامات المتعلقة بالإصلاحات المؤسسية، والحسابات الداخلية للأطراف السياسية المختلفة

ولا تقتصر تداعيات تأجيل الانتخابات على الساحة الفلسطينية الداخلية، بل تمتد إلى العلاقة مع فرنسا، التي تدعم المسار السياسي الفلسطيني وتطرح الإصلاحات المؤسسية ضمن رؤيتها لمستقبل الدولة الفلسطينية.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، إلى جانب الرئيس محمود عباس في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، تشكيل لجنة مشتركة بين باريس ورام الله لمناقشة دستور الدولة الفلسطينية المستقبلية، في إطار رؤية لإقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام وأمن إلى جانب إسرائيل.

كما تعهد عباس، وفقاً لما أورده التقرير، بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال عام من انتهاء الحرب، إلى جانب استكمال إعداد دستور مؤقت ووضع قوانين تنظم الانتخابات والأحزاب السياسية.

ويثير تأجيل الانتخابات تساؤلات بشأن تنفيذ هذه الالتزامات، ومدى انعكاس التطورات السياسية والأمنية على فرص استئناف المسار الانتخابي والإصلاحات المرتبطة به

وتعود آخر انتخابات تشريعية فلسطينية إلى عام 2006، فيما جرت آخر انتخابات رئاسية عام 2005، وهو ما يعكس استمرار غياب الانتخابات العامة لنحو عقدين.

ويضع التأجيل المرتقب مسألة تجديد الشرعية السياسية للمؤسسات الفلسطينية في صدارة النقاش، في ظل الانقسام السياسي وتعدد مراكز النفوذ والتحديات التي تواجه النظام السياسي الفلسطيني.

وبين المبررات المعلنة للتأجيل والتحليلات المتعلقة بالحسابات الانتخابية، يبقى موعد إجراء الانتخابات المقبلة ومدى الالتزام بالاستحقاقات السياسية والإصلاحية من أبرز الملفات المطروحة على الساحة الفلسطينية