Uncategorized

الإحصاء وسلطة البيئة: المراعي الطبيعية تشكل 37% من مساحة الضفة الغربية

أعلن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة جودة البيئة أن مساحة المراعي الطبيعية في الضفة الغربية تبلغ نحو 2,111 كيلومتراً مربعاً، بما يعادل 37% من مساحتها، محذرين من تهديدات متزايدة تتعرض لها هذه الأراضي بفعل التوسع الاستعماري واعتداءات المستعمرين والقيود المفروضة على وصول الرعاة إلى أراضيهم ومصادر المياه.

وأوضح بيان مشترك صدر اليوم الأربعاء، بمناسبة اليوم العربي للبيئة، أن المراعي الطبيعية تشكل مورداً بيئياً واقتصادياً أساسياً، لما لها من دور في دعم المجتمعات الرعوية وتربية الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب حماية التربة والغطاء النباتي والتنوع الحيوي، مشيراً إلى أن مراعي السفوح الشرقية تمثل نحو 61% من إجمالي مساحة المراعي في الضفة الغربية.

وأشار البيان إلى إقامة 185 بؤرة استعمارية جديدة في الضفة الغربية خلال الفترة بين عامي 2023 و2025، من بينها نحو 130 بؤرة رعوية وتلال استعمارية، تقدر مساحة الأراضي التي تهيمن عليها بنحو 1.07 مليون دونم، فيما أضيف نحو 300 ألف دونم إلى الأراضي التي استولى عليها المستعمرون عبر هذه البؤر خلال عام 2025 وحده.

وأضاف أن اعتداءات المستعمرين ومنع الوصول إلى المراعي ومصادر المياه تسببا في تهجير 118 تجمعاً ومجموعة رعوية فلسطينية خلال الأعوام 2023-2025، في ظل استمرار التوسع الاستعماري وتصاعد الضغوط على التجمعات الرعوية.

وبحسب البيان، بلغ عدد المستعمرين في الضفة الغربية نحو 790 ألفاً حتى نهاية تموز/يوليو 2026، موزعين على 170 مستعمرة و400 بؤرة استعمارية، بينها 231 بؤرة رعوية، فيما تمتد السيطرة الإسرائيلية إلى 42% من مساحة الضفة الغربية، و71% من المنطقة المصنفة «ج»، ونحو 91% من مساحة الأغوار الفلسطينية.

وأكد البيان أن فقدان المراعي وتقييد الوصول إليها يزيدان اعتماد المربين على الأعلاف المشتراة ويرفعان تكاليف تربية الثروة الحيوانية، ما يهدد مصادر رزق الأسر الرعوية وقدرتها على الاستمرار، فضلاً عن الأضرار التي تلحق بالموائل الطبيعية نتيجة تغيير استخدامات الأراضي وشق الطرق.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشار البيان إلى أن أحدث التقييمات الجغرافية المكانية الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية أظهرت أن 4,480 دونماً فقط من الأراضي الزراعية، أي نحو 3% من إجمالي المساحة الزراعية، كانت متاحة للوصول إليها وغير متضررة حتى 24 حزيران/يونيو 2026، الأمر الذي يفاقم تحديات الإنتاج الزراعي وتوفير الأعلاف والحفاظ على الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي

وشدد الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة جودة البيئة على ضرورة حماية المراعي الطبيعية وإدارتها بصورة مستدامة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والدولية والإقليمية، ودعم إعادة تأهيل المناطق المتضررة وحماية التنوع الحيوي والموائل الطبيعية، بما يسهم في صون الموارد الطبيعية الفلسطينية وتعزيز صمود المجتمعات الرعوية وأمنها الغذائي.