Uncategorized

اتحاد المعلمين: غزة لا تواجه عاماً دراسياً طبيعياً وسط دمار واسع و”إبادة تعليمية”

أكد نائب رئيس اتحاد المعلمين في قطاع غزة، محمد أبو جاسر، أن العام الدراسي الجديد في القطاع ينطلق في ظل ظروف استثنائية، بعد سنوات من الانقطاع القسري جراء الحرب، وما خلفته من دمار واسع طال البنية التحتية التعليمية ومختلف مناحي الحياة.

وقال أبو جاسر، في حديث إذاعي، إن مصطلح “الإبادة التعليمية” يعكس واقع التعليم في قطاع غزة، موضحاً أن نحو 30% فقط من المباني المدرسية نجت من التدمير الكلي، فيما تحولت نسبة كبيرة من المدارس المتبقية إلى مراكز إيواء مكتظة بالنازحين.

وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم حددت الثامن من سبتمبر/أيلول موعداً لبدء دوام الهيئات الإدارية والتدريسية، على أن يبدأ دوام الطلبة في التاسع من الشهر ذاته، مبيناً أن تأخير انطلاق العام الدراسي جاء لأسباب ميدانية ولوجستية وتدريبية، إلى جانب مراعاة ارتفاع درجات الحرارة داخل الخيام والكرفانات التي تُستخدم كنقاط تعليمية بديلة.

وأوضح أبو جاسر أن مفهوم الجاهزية في ظل الواقع الراهن يقتصر على توفير الحد الأدنى الممكن لاستمرار العملية التعليمية، في ظل نقص حاد في القرطاسية والمستلزمات والتجهيزات الأساسية

وشدد على ضرورة دعم المعلمين وتوفير مقومات صمودهم، في ظل الظروف الاقتصادية والنفسية الصعبة التي يعيشونها جراء النزوح وفقدان المنازل والأحبة، مؤكداً أن حماية المعلم ودعمه يمثلان استثماراً مباشراً في استمرار العملية التعليمية.

وفيما يتعلق بالطلبة والأهالي، أوضح أن النقاط التعليمية أُنشئت بالقرب من أماكن النزوح وداخل ساحات المدارس المتبقية، بهدف تقليل مسافات التنقل، إلا أن مخاطر الوصول لا تزال قائمة في ظل غياب الأمن والسلامة.

وأكد أن القصف والاستهدافات المستمرة تشكل تهديداً يومياً للطلبة والمعلمين أثناء توجههم إلى النقاط التعليمية، مشيراً إلى أن الخوف وانعدام الأمان يمثلان التحدي الأكبر أمام محاولة الطلبة الوصول إلى حقهم في التعليم.