Uncategorizedمقالات وتقارير

إسرائيل ترفع حالة الاستنفار تحسبًا لرد إيراني بعد تفجير تلة علي الطاهر جنوب لبنان

رفع الجيش الإسرائيلي حالة الاستنفار في صفوف قواته، تحسبًا لرد فعل إيراني، عقب تفجير تلة علي الطاهر في جنوب لبنان، أمس الخميس، باستخدام أكثر من 1100 طن من المتفجرات، بهدف تدمير أنفاق وبنية تحتية قال الجيش الإسرائيلي إنها تابعة لحزب الله.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الجمعة، إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أخذت في الحسبان إمكانية رد إيران على العملية، فيما وصف الجيش المنطقة المستهدفة بأنها من أكبر وأعمق البنى التحتية التابعة لحزب الله في المنطقة

وبحسب ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، عثرت القوات الإسرائيلية في تلة علي الطاهر على أسلحة ومعدات عسكرية، بينها عشرات الطائرات المسيّرة المتفجرة، وطائرات مسيّرة، ورشاشات، وقذائف مضادة للمدرعات، ومئات الألغام.

وهددت إسرائيل بأن أي هجوم إيراني على أراضيها عقب تفجير التلة لن يقتصر الرد عليه على لبنان. وقال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن هجومًا إيرانيًا سيؤدي إلى “تحرير” إسرائيل من القيود، مهددًا باستهداف البنى التحتية ومنشآت الطاقة داخل إيران.

وفي المقابل، أفادت الصحيفة بأن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان” وسلاح الجو لا يرصدان حاليًا قرارًا من القيادة الإيرانية لتنفيذ هجوم مباشر على إسرائيل، فيما يرجح مسؤولون أمنيون إسرائيليون احتمال أن يكون الرد الإيراني عبر استهداف قواعد أميركية في الأردن أو مناطق قريبة من الحدود الإسرائيلية

ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية “كان” عن ضباط كبار قولهم إن الجيش الإسرائيلي كان حريصًا على عدم استدراج إيران وحزب الله إلى مواجهة أوسع، وهو ما دفعه إلى إبقاء العملية في تلة علي الطاهر سرية لنحو أسبوعين

من جانبها، حذرت صحيفة “هآرتس” من استمرار خطر اشتعال الجبهات التي تخوض فيها إسرائيل عمليات عسكرية، مشيرة إلى أن الحرب الطويلة أوجدت واقعًا أمنيًا معقدًا سيكون من الصعب على إسرائيل التعامل معه لفترة طويلة

وقال المحلل العسكري في الصحيفة عاموس هرئيل إن الجيش الإسرائيلي يدرك حجم الأعباء الناتجة عن وجوده في مناطق واسعة من لبنان وسوريا وقطاع غزة، إلى جانب الحاجة إلى حماية الضفة الغربية، الأمر الذي يفرض استمرار تجنيد قوات الاحتياط واستخدام القوات النظامية في عمليات عسكرية متواصلة

وأشار هرئيل إلى أن إسرائيل أنفقت نحو 420 مليار شيكل حتى الآن، في وقت تواجه فيه المساعدات الأمنية الأميركية المستقبلية حالة من عدم اليقين

وبحسب المحلل، ترى هيئة الأركان العامة الإسرائيلية أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات سياسية بهدف تقليص عدد الجبهات التي ينخرط فيها الجيش، إلا أن المشهد السياسي الإسرائيلي، وفق تقديره، يجعل طرح هذه الخيارات صعبًا في الوقت الحالي