أوباما ينتقد اعتماد إسرائيل على القوة العسكرية ويدعو إلى وقف التوغل في الضفة وإعادة إعمار غزة
انتقد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما سياسات الحكومة الإسرائيلية، معتبراً أن اعتمادها على التفوق العسكري والتكنولوجي ورفضها تقديم التنازلات قد يحقق أهدافاً على المدى القصير، لكنه يأتي على حساب القيم الأخلاقية، داعياً إلى تبني مسارات سياسية قائمة على اللاعنف لتحقيق تغيير مستدام.
جاءت تصريحات أوباما خلال فعالية خطابية في مدينة بلفاست، حيث أشار إلى معاناة الفلسطينيين وتشريدهم من أراضيهم، مؤكداً ضرورة إدراك إسرائيل أن نحو سبعة ملايين فلسطيني لن يرحلوا عن المنطقة، وفقاً لتقارير صحفية إيرلندية.
ودعا أوباما الفلسطينيين إلى تبني استراتيجيات سلمية تستند إلى المطالب الأخلاقية والقيمية، مشيراً إلى أن المواجهة القائمة على القتل والتسلح لن تحقق تغييراً ذا مغزى، كما انتقد الهجوم الذي قادته حركة حماس في السابع من أكتوبر، معتبراً أنه من غير المرجح أن يحقق أهدافاً سياسية مستدامة
وشدد الرئيس الأمريكي الأسبق على ضرورة إنهاء العنف وتخفيف المعاناة الإنسانية، داعياً إلى وقف التوغل الإسرائيلي المستمر في الضفة الغربية، والعمل على إعادة إعمار قطاع غزة، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون
وتتقاطع دعوة أوباما إلى اعتماد اللاعنف مع مواقف سابقة عبّر عنها خلال خطابه في القاهرة عام 2009، حين دعا الفلسطينيين إلى الابتعاد عن المقاومة المسلحة، مستشهداً بتجارب النضال السلمي من أجل الحقوق والحريات.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سجل إدارة أوباما في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، إذ وقّعت واشنطن وتل أبيب عام 2016 مذكرة تفاهم بشأن مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات، للفترة من 2019 إلى 2028، وهي أكبر حزمة مساعدات عسكرية أمريكية لإسرائيل حتى ذلك الوقت.
