مجلس السلام ينفي تضارب المصالح في ملف غزة ويرد على تقرير «التلغراف»
نفى مجلس السلام، اليوم الاثنين، وجود أدلة تثبت تأثر قراراته أو تحركاته الدبلوماسية بمصالح تجارية خاصة، رداً على تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية بشأن استثمارات وعلاقات تجارية مرتبطة بأشخاص ومؤسسات على صلة بالمجلس
وقال المجلس، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، إن التقرير يعتمد على تلميحات لا تدعمها أدلة موثقة، مشيراً إلى أن الصحيفة لم تتمكن، وفقاً لما أورده التقرير، من تحديد أي عقد أو قرار توريد أو إجراء دبلوماسي تأثر بالمصالح التجارية التي تناولها
وأوضح المجلس أن الاستثمارات المرتبطة بشركتي «أفينيتي» و«أبولو» لا تثبت وجود تضارب مصالح في عمله، مشيراً إلى أن شركة «أفينيتي» تمتلك حصة أقلية في شركة «فينيكس» المالية الإسرائيلية، التي تدير أصولاً تقدر بنحو 220 مليار دولار، فيما تحتفظ الأخيرة، عبر محافظها الاستثمارية، بحصص في شركة دفاع حصلت لاحقاً على عقد من الحكومة الأميركية، وليس من مجلس السلام.
وأكد أن «أفينيتي» لا تمتلك شركة الدفاع المعنية ولا تسيطر عليها، كما نفى وجود أي تدخل من المجلس في تلك الاستثمارات أو قرارات مرتبطة بها
وفي ما يتعلق بشركة «أبولو»، قال المجلس إنها لا ترتبط به مؤسسياً، وإن مشاركة مارك روان في أعماله تتم بصفته الشخصية وعلى أساس تطوعي، مضيفاً أن الشركة لا تمتلك حصة في «فينيكس»، وأن الشراكة الاستثمارية المشار إليها في التقرير تمثل أقل من 0.5% من إجمالي أصول «أبولو
وبشأن الاستثمارات المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، اعتبر المجلس أن ما ورد في التقرير لا يثبت وجود معاملات أجراها المجلس أو قرارات اتخذها في هذا السياق، مشدداً على عدم وجود صلة مباشرة بين تلك الاستثمارات وأنشطته في قطاع غزة
كما رفض المجلس الاتهامات المرتبطة بدعاوى مدنية ضد رجل أعمال مصري، موضحاً أن الشخص المعني لا تربطه صلة بالمجلس، وأن عمل شادية جرادات السابقة لدى رجل الأعمال، قبل أكثر من خمس سنوات، لا يشكل، بحسب روايته، دليلاً على تضارب المصالح في ملف غزة
وفي ما يتعلق بمشروع ملعب الغولف في الدوحة، أوضح المجلس أنه مشروع عقاري تابع لمنظمة ترامب في قطر، ولا يرتبط بقطاع غزة أو جهود إعادة الإعمار أو القرارات الصادرة عن المجلس
وفي سياق رده، قال المجلس إن التركيز على الادعاءات المتعلقة بالمصالح التجارية صرف الانتباه عن تطورات وصفها بالمهمة في ملف غزة، مشيراً إلى ما أورده التقرير بشأن قبول حركة حماس خطة لنزع السلاح، والاستعدادات لنشر قوة استقرار دولية وإدارة انتقالية للقطاع، واختيار الدفعات الأولى من المجندين للعمل في الشرطة
وأكد المجلس أن هذه الترتيبات تمثل، من وجهة نظره، خطوات مهمة، رغم التحديات القائمة والحاجة إلى مزيد من العمل خلال المرحلة المقبلة.
وعلى صعيد الحوكمة والامتثال، أعلن المجلس أنه يوظف مديراً للامتثال ويعمل على تشكيل فريق متخصص، إلى جانب تطوير آليات رقابية بالتعاون مع مستشارين قانونيين خارجيين، مشدداً على أن قيادته التنفيذية لن تشارك في عمليات التوريد أو منح العقود
وأكد مجلس السلام التزامه بالشفافية والمساءلة، معتبراً أن هناك فرقاً بين الرقابة الصحفية المشروعة وإثارة الجدل من دون أدلة كافية، في وقت لا يزال فيه قطاع غزة يواجه تحديات إنسانية وسياسية وإعمارية كبيرة.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد أن هدفه يتمثل في إنهاء دورة الصراع وتحقيق السلام، والعمل على تغيير الظروف التي أسهمت في استمرار عقود من العنف، ومنع تكرار هجمات السابع من أكتوبر والحرب المدمرة والمعاناة التي أعقبتها، وفق ما جاء في رده.
