أخبار عربية ودولية

بنت جبيل.. دمار واسع طال المنازل والبنية التحتية

كشفت بلدية بنت جبيل اللبنانية عن حجم الدمار الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي على المدينة خلال الفترة الممتدة بين عامَي 2023 و2026، مؤكدة أن أكثر من 80% من المساحة العمرانية دُمّرت كلياً، فيما سُوّي أكثر من ألفي مبنى بالأرض، بما يعادل نحو 5 آلاف وحدة سكنية على الأقل

وبحسب تقرير أعدته البلدية بعنوان «بنت جبيل – ذاكرة الجريمة»، فقد طال الدمار مختلف القطاعات الحيوية في المدينة، استناداً إلى الخرائط والصور الجوية والكشوفات الميدانية وسجلات البلدية وإفادات الأهالي وأصحاب المؤسسات المتضررة.

وأوضح التقرير أن 11 صرحاً تربوياً من أصل 14 دُمّر بشكل كامل، بينها الثانوية الرسمية وشعبة كلية العلوم التابعة للجامعة اللبنانية ودار المعلمين والمعلمات ومدرسة الشهيد راني بزي الفنية ومعهد بنت جبيل الفني، إضافة إلى عدد من المدارس والمعاهد الخاصة

كما وثّق التقرير أضراراً واسعة في القطاع الصحي، شملت استهداف مستشفى صلاح غندور وتدمير أقسام من مستشفى بنت جبيل الحكومي، إلى جانب تدمير مراكز إسعاف واستهداف سيارات الإسعاف والمسعفين ومستودع للأدوية، فضلاً عن تدمير معظم صيدليات المدينة

وفي قطاع الخدمات، دُمّرت محطتا اشتراك الكهرباء التابعتان للبلدية في منطقتي صف الهوا والبركة، واللتان تضمان 13 مولداً، فيما لحقت أضرار كلية بشبكتي الكهرباء والمياه الداخليتين. كما دُمّر خزان مياه بسعة 900 متر مكعب في محطة صف الهوا، وتضرر خزان آخر بسعة ألفي متر مكعب، إلى جانب تدمير شبه كامل لمنظومة الطاقة الشمسية التي تشغّل المحطة وتغذي ثماني بلدات

وأشار التقرير إلى أن أكثر من 500 محل تجاري دُمّر بشكل كلي ونحو 200 محل بشكل جزئي، إضافة إلى تدمير الجزء الأكبر من السوق ومبنى أوجيرو ومركز الخدمات الإنمائية، وتضرر السراي الحكومي والمنشآت الرياضية، بينها الملعب البلدي وملاعب كرة السلة والميني فوتبول والمسابح

أما القطاع الزراعي، فقدّرت البلدية خسائره المباشرة بأكثر من 70% نتيجة تجريف الأراضي والبساتين واقتلاع الأشجار المعمّرة، فيما تضرر أكثر من 70% من أشجار الطرقات

وفي الجانب السكني والاجتماعي، أفاد التقرير بأن عدد الأسر النازحة يتجاوز 1500 أسرة، فيما تراجعت نسبة الأسر التي تملك مساكنها من 81% قبل الحرب إلى 3%، مقابل ارتفاع نسبة الأسر المستأجرة إلى 74.6%.

وخلصت البلدية إلى أن الدمار لم يقتصر على الأبنية والممتلكات، بل امتد إلى البنية التحتية والخدمات والتعليم والصحة والاقتصاد والزراعة، بما يترك تحديات كبيرة أمام إعادة إعمار المدينة وعودة سكانها إلى حياتهم الطبيعية.