تحذيرات من تدهور صحي خطير في غزة وسط نقص الأدوية وارتفاع حالات الإجهاض
حذّرت الإغاثة الطبية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، من تدهور متسارع وغير مسبوق في الأوضاع الصحية والمعيشية داخل القطاع، في ظل استمرار الحرب، وتشديد القيود على دخول المساعدات والأدوية، إلى جانب النقص الحاد في الكوادر الطبية والإمكانات التشخيصية.
وقال مدير الإغاثة الطبية الدكتور بسام زقوت، في تصريحات إذاعية، إن المنظومة الصحية تمر بحالة شلل شبه تام على مختلف المستويات العلاجية والتشخيصية، مشيراً إلى أن النقص في الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية يهدد حياة آلاف المرضى.
وأوضح أن مخازن القطاع الصحي فقدت أنواعاً حيوية من الأنسولين السريع المخصص لأطفال السكري من النوع الأول، ما يزيد من مخاطر تعرضهم لمضاعفات خطيرة تطال الكلى والعيون والأعصاب
وفي سياق آخر، كشف زقوت عن ارتفاع غير مسبوق في حالات الإجهاض بين النساء الحوامل منذ بداية العام الجاري، حيث تجاوز عدد الحالات 4000 حالة بنسبة تتراوح بين 20% و21%، عازياً ذلك إلى سوء التغذية، والظروف القاسية، وغياب الرعاية الوقائية، ما أدى إلى ارتفاع مخاطر وفيات الأمهات والأجنة والولادات المبكرة
كما أشار إلى رصد حالات مقلقة تتمثل في انخفاض متكرر ومستمر في كريات الدم البيضاء لدى أعداد متزايدة من المواطنين، موضحاً أن الأسباب المحتملة قد ترتبط بسوء التغذية الحاد، والتعرض المتكرر للأمراض والفيروسات، أو ظهور اضطرابات مناعية جديدة تحتاج إلى تقييم وتدخل دولي عاجل.
ولفت إلى أن أزمة الطاقة وارتفاع تكاليف الكهرباء، إلى جانب تراجع توزيع المساعدات الغذائية واقتصارها على حصص محدودة، زادت من الأعباء الاقتصادية والنفسية على السكان، بالتزامن مع انتشار أمراض جلدية ومعدية وأمراض الجهاز التنفسي في مخيمات النزوح، وسط عجز القطاع الصحي عن استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى.
