Uncategorizedمقالات وتقارير

وثائق سرية تكشف تفاصيل هامة عن أحداث السابع من أكتوبر

شبكة إرادة

ترجمة خاصة-فارس النمر

كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن وثائق سرية حصلت عليها المخابرات الإسرائيلية تتناول الاتصالات بين حماس وحزب الله على مدار سنوات والاستعدادات لأحداث السابع من أكتوبر تقول المخابرات الإسرائيلية أن العلاقة بين حزب الله وحماس على مدار السنوات كانت تشهد توترات وتقاربات لكن في عام 2019 بدأت الحركة تخطيطها لإسقاط فرقة غزة حيث أرسل إسماعيل هنية رسالة إلى أمين عام حزب الله حسن نصر الله والمرشد الإيراني علي خامنئيذكر هنية في رسالته أن حماس على يقين بأن إيران وحزب الله لن يخيبوا ظن المقاومة في مواجهة إسرائيل وأنهم سيجدون طريقة للمشاركة في المعركة

*سيف القدس بداية تعدد الجبهات*اندلعت حملة “حارس الأسوار” عام 2021 وكانت بمثابة نقطة تحول للأسلوب القتالي ضد إسرائيل وكان الاختبار الحقيقي للتنسيق بين حماس وحزب الله تكشف وثيقة داخلية في “كتائب القسام” أنه جرى في اليوم الثاني من العملية تشكيل مركز عمليات استخباري مشترك بين حماس وحزب الله والحرس الثوري حيث قدم معلومات مهمة ساعدت القسام في المعركةيظهر في الوثيقة التي كتبها رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في القسام مدى أهمية مركز العمليات ووصفه بـ”النشط” وشدد على أهمية المعلومات التي قدمت عن الانتشار العسكري الإسرائيلي وأنشطة سلاح الجو الاستخباراتية والقتاليةتفاصيل دراماتيكية يكشف عنها مسؤول في القسام تذكرها الوثيقة عن سقوط حزب الله في عملية تضليل إسرائيلية بما يخص استهداف الأنفاق بغزة “خطة المترو”يقول المسؤول:”لقد أرسلوا إلينا معلومات بشأن عملية برية إسرائيلية وأشاروا إنها عملية تضليل لجمع معلومات حول بعض الأهداف لكن تبين أنها كانت عملية أكبر هدفت إلى استدراج المقاتلين للأنفاق وتدميرها على رؤوسهم”مسؤول أمني إسرائيلي أكد في حديث مع “إذاعة الجيش” أن حزب الله لعب دور كبير في إفشال خطة “مترو غزة”كما تذكر الوثيقة معلومات مثيرة للاهتمام حول مساعدة حزب الله لحماس في إفشال عملية اغتيال استهدفت أحد أعضاء المجلس العسكري في عملية “حارس الأسوار”حيث تبين من معلومات قدمها الحزب للقسام أنه جرى كشف نشاط استخباري مكثف فوق مكان تواجد قائد لواء الشمال في كتائب القسام أحمد الغندور في جباليا وجرى إفشال العملية حينهارغم أهمية دور حزب الله الذي اقتصر على الاستخبارات في المعركة لكن حماس أعربت عن خيبة أملها في محدوديته وقالت أنه كان يجب التدخل بشكل أكبر حيث رد حزب الله أنه لم يكن على علم بهذه الرغبة بالتصعيد واعتبرها “طلب مشروع”

*القضية الفلسطينية وإعادتها إلى المشهد* اجتماع هام للغاية عقد عام 2022 في بيروت على طلب من حماس بين كبار قادة الحركة والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ومسؤول بارز في الحرس الثوري الإيراني شكل نقطة مفصلية في الصراع مع إسرائيل خلال الاجتماع جرت مناقشة الصراع مع إسرائيل وفرص تنفيذ عملية واسعة النطاق لعدة أسباب أبرزها موجة التصعيد في الضفة الغربية وتزايد الوعي لدى فلسطينيي الداخل بالإضافة إلى هشاشة الوضع السياسي في إسرائيل قادة حماس قالوا في الاجتماع أن الأنظار بدأت تبتعد عن القضية الفلسطينية في خضم الحرب الروسية الأوكرانية وموجة التطبيع مع دول عربية وشددت الحركة على محاولة إسرائيل والولايات المتحدة لتهدئة الوضع في المنطقة وحرف البوصلة إلى صراعات أخرى

*رسالة واحدة تقلب الطاولة*حسن نصر الله أعرب عن بعض التحفظات على مقترح حماس بتوسيع الصراع بسبب عدم وضع أهداف تحدد نطاق العمل المطلوب وقال: “هل نتوقع من العملية أن تؤدي إلى انسحاب كامل لإسرائيل أم منع اليهود من دخول الأقصى؟” معتبراً إياها أهداف متواضعة لشن حرب بهذا الحجمقادة حماس أخبروا نصر الله أنهم لم يحددوا بعد أهداف الحرب وبعثوا برسالة لـ يحيى السنوار في غزة بالتحفظ الذي قدمه نصر الله حيث قدم السنوار رسالة لنصر الله قدم فيها عدة سيناريوهات ستغير شكل الصراع

*هل ستنجح خطة إسقاط إسرائيل؟*رسالة السنوار تناولت سيناريوهات مختلفة من بينها واحد حمل اسم “نظام الضمان الثاني” أو ما يعرف بخطة “جدار أريحا” وهي عملية استراتيجية كبيرة تبدأ بالدخول بكل قوة في معركة مفاجئة من جميع الجبهات تهدف لإسقاط إسرائيل السنوار ربط موعد التنفيذ بالأعياد اليهودية مرجحاً اختيار عيد الفصح كتوقيت مناسب ما يكشف أن السنوار لم يحدد السابع من أكتوبر كموعد أصلي لتنفيذ العمليةطرح السنوار سيناريوهات أخرى بعضها “متواضع” لكنه ركز في جميعها على اعتبار الحدود مع الأردن جبهة مركزية حيث اقترح إدخال مسلحين من الأراضي السورية والأردنية إلى إسرائيل نصر الله اعتبر السيناريو الأول واقعي يمكن تحقيقه وقال أنه سيناقشه مع المرشد الإيراني علي خامنئي النقطة المهمة أن كل من حماس وحزب الله لم تخططان لضم إيران إلى المعركة

*اتصالات تقلب معادلات فرضت لسنوات*بعد نحو عام من الاجتماع في بيروت والاتصالات بات السنوار على قناعة أن حزب الله سيشارك في افتتاح المعركة هذا ما أخبر به أعضاء المجلس السياسي بغزة في يونيو 2023 وقال:”إيران وحزب الله باتوا مستعدين للتحالف معنا لمحاربة إسرائيل في أي معركة مستقبلية،هناك تطور كبير في الاستعدادات ونحن نشعر بذلك”وأشار السنوار في حديثه إلى حالة لدى حزب الله ترسخت منذ 2006 لعدم الدخول في مواجهة مع إسرائيل لكنه أكد تغيير موقف الحزب وإيران تجاه ذلك السنوار كان يتحدث أمام مجلس الشورى في الحركة خلال اجتماع انعقد في أغسطس 2023 عن يقينه باندلاع معركة كبرى استراتيجية ستفتح جبهات عدة على إسرائيل

*”رسالة مستعجلة…نطلب منكم المساعدة”*صباح السابع من أكتوبر في الساعة 6:29 أرسل يحيى السنوار رسالة إلى نصر الله أعرب فيها عن اعتذاره على المفاجأة وطلب انضمام حزب الله إلى المعركةيقول السنوار في رسالته:”تسرعوا وشاركوا بقصف صاروخي مكثف وهجوم بري كبير إلى داخل إسرائيل” لكنه فوجئ بعد ساعات ببقائه بمفرده في المعركة وبعد نحو يوم قام الحزب بمشاركة “رمزية”شكل السابع من أكتوبر فشل ذريع لإسرائيل ومفاجأة بمدى تطور القدرات العسكرية بغزة حينها واعتبر كثيرون أن حزب الله لو انضم للمعركة في بدايتها لكانت أصبحت “مذبحة جماعية” كما تقول إسرائيل لكن دور الحزب لا يتقصر على معلومات بل شكل جبهة إسناد شكلت ضغط سياسي وعسكري على مدار الحرب وحتى تطوير القدرات العسكرية للفصائل الفلسطينية بغزة